الصفحة 8 من 13

بقصر صنعاء. وتسكين العين في جمع فَعْلَة بالألف والتاء حيث يجب الإتباع، كقول الشاعر:

علَّ صروف الدهر أو ذُواتها ... يُدِلْننا اللمة منْ لماتها

فتستريح النفسُ من زفراتها [1]

ومدّ المقصور كقول الشاعر:

سيُغنيني الذي أغناك عني ... فلا فقرٌ يدومُ ولا غِناءُ [2]

والمستقبحة: وهي التي تمجها الاذواق السليمة كالعدول بالاسماء عن وضعها الاصلي [3] بتغييرٍ ما فيها من زيادة أو نقص يترتب عليه التباس جمع بجمع مثلًا كرد"مطاعم"إلى مطاعيم أو عكسه، فإنه يؤدي إلى التباس"مطعم"بـ"مطعام". وكالنقص المجحف كما في قول لبيد بن ربيعة:

درس المنا بمُتالعٍ فأبانِ ... فتقادمت بالحَبْسِ فالسُّوبانِ [4]

يريد: المنازل [5] . فرخَّمه في غير النداء بحذف حرفين منه هما الزاي واللام.

وقول العجاج: واطنًا مكةَ من وُرْقِ الحمَي [6] يريد: الحمام ..

وكذا قول الحطيئة:

فيها الرماح وفيها كلُّ سابغةٍ ... جَدْلاءَ مُحْكَمَةٍ من نسجِ سلاّمِ [7]

واكدوا على ضرورة تجنب الاخيرة فذهب ابن جني في الخصائص الى ضرورة الاخذ باحسن القبيحين اذا اضطر الشاعر الى ضرورتين لابد من احداهما فينبغي اللجوء الى اقلهما فحشًا [8] وهو رأي سليم من شأنه ان يبتعد بالشاعر عن ارتكاب القبيح الذي يمكن تجاوزه الى آخر اقل قبحًا فيما قسمها سيبويه على اربعة انواع باعتبار بنية اللفظ مرة وموقعها في السياق اخرى منها النقص كحذف ما لايحذف تشبيها له بما يحذف واستشهد بقول العجاج:

قواطنًا مكة من وُرْقِ الحَمى

يريد الحمام [9] وقول الآخر:

وَطْرِتُ في يِعْمَلاتٍ ... دَوامي الأيدِ يَخْبِطنَ السَّرِيحا [10]

بحذف الياء من ايدي مع اقترانه بالالف واللام.

والزيادة والتقديم والتاخير والابدال وهي عند الالوسي ثلاثة الحذف والتغيير والزيادة. وقد أرتأت الباحثة ان تأخذ بالتقسيم الاول لكونه اخص بمجال البحث لان المدار في الضرورة هو القبول والرفض والذي ينبع لاشك من الحسن والقبح: ولا ريب في ان الاخذ بالضرورات الحسنة افضل

(1) لم اعثر على اسمه: انظر الابيات في: معاني القرآن 3/ 9، 235، اللامات 135، سر صناعة الاعراب 1/ 407، الخصائص 1/ 316، الإنصاف 1/ 220، رصف المباني 322., الضرائر وما يسوغ للشاعر دون الناثر 20,21.

(2) المقصور والممدود45, وينظر البيت في:.الإنصاف 2/ 747، ضرائر الشعر 40، أوضح المسالك 4/ 297، التصريح 2/ 293، شرح الأشموني 4/ 110، الاقتراح 159.

(3) ينظر: الضرائر وما يسوغ للشاعر دون الناثر 20 ـ 21.

(4) الديوان 138، وينظر: اللسان (تلع) 8/ 37، المقاصد النحوية 4/ 246، التصريح 2/ 180، الهمع 5/ 334، شرح الأشموني 3/ 161.

(5) انظر: الاقتراح 21، 42.

(6) (الديوان 295، وينظر: الكتاب 1/ 8، 65، ما ينصرف وما لا ينصرف 51،الخصائص 3/ 235، شرح المفصل 6/ 75، التصريح 2/ 189.

(7) ديوانه 55.

(8) الخصائص 2/ 26.

(9) ديوانه 32.

(10) البيت في اللسان ليزيد بن الطثرية عند ثعلب والكسائي (يدي) وينظر فيه حاشية (الكتاب تصنيف منهجي وتحقيق علمي للدكتور محمد كاظم البكاء) ج1ص38.

حجم الخط:
شارك الصفحة
فيسبوك واتساب تويتر تليجرام انستجرام
. . .
فضلًا انتظر تحميل الصوت