عبد الحق الصقلي (ت 466هـ/ 1074م) :
اسمه ونسبه:
هو أبو محمد عبد الحق بن محمد بن هارون السهمي [1] القرشي من أهل صقلية.
سيرته:
ذكره ابن عمار المتكلم، فقال: إمام مشهور بكل علم متقدم، مدرس للأصول والفروع، وذكره ابن سعدون فقال: كان من الصالحين المتّقين، فيه وقار أهل العلم وسكينتهم وإذعانهم للحق، كثير الإنصاف. وأنشد لهم ابن القطاع [2] من شعره:
أرى فتن الدنيا تزيد وأهلها ... يخوضون بالأهواء في غمرة الجهل
فما إن يرى من مخلص ذو بصيرة ... وما إن يرى من صادق القول والفعل
فيا سوء حالي حين أصبحت فارغًا ... ولم أدخر زادًا وما زلت في شغلي
وذكره القاضي أبو الوليد الباجيّ في كتابه فرق الفقهاء [3] فقال: اتفق انصرافي من المشرق في سنة تسع وثلاثين وأربعمائة، فوصلت من الشام إلى جزيرة صقلية،
(1) هكذا في باقي مراجع الترجمة عدا نسخة ترتيب المدارك المغربية تحقيق: د. سعيد أعراب. فقد ورد - التميمي دون السهمي، وهذا مخالف لطبعة دار الحياة - بيروت، للدكتور أحمد بكير محمود 3/ 774. وسهم: بطن من باهلة، من القحطانية، وهم بنو سهم ابن عمر ابن ثعلبة ابن غنم ابن قتيبة، وسهم اين عمر بطن من قريش من العدنانية، وهم بنو سهم بن عمر بن هصيص بن كعب بن لؤي بن غالب بن فهر بن مالك بن النضر بن كنانة بن خزيمة بن مدركة بن إلياس بن مضر بن نزار بن معد بن عدنان كانوا بفسطاط مصر، وفرق منهم استقامت بالصعيد، ولهم حصة في وقف عمرو بن العاص على أهله بالفسطاط، وكانت دور بني سهل حول جامع عمرو بن العاص. معجم قبائل العرب القديمة والحديثة، عمر رضا كحالة، 2/ 560.
(2) في نسخة دار الحياة ابن القطان: 3/ 774، ونسب الأبيات له، في حين نسب الحجوي الثعلبي هذه الأبيات لعبد الحق الصقلي 3/ 250، وهو مخالف لما جاء في الرد الخطير ومعجم العلماء والشعراء الصقليين.
(3) وهو من كتبه المفقودة، وينقل عنه بعض المؤلفين مثل أبي عبد الله بن الأزرق الأندلسي في كتابه"روضة الأعلام"، ويبدو أنه يعرض بعض مسائل الخلاف بين علماء المذاهب الذين اتصل بهم الباجي، وقال بن هلال عن هذا الكتاب: رأيته بالإسكندرية. فصول الأحكام ص 60.