الصفحة 13 من 42

طلبه للعلم:

لا نستطيع الجزم بتحديد السنّ التي بدأ فيها عبد الحق الصقليّ تلقيه العلم، إلا أن بعض الإشارات في ترجمته تدلّنا على أن الرجل ارتحل في طلب العلم، وتفتح على ثقافة عصره، وهذا ما يظهر من خلال توسع دائرة شيوخه وتلاميذه، وكذلك مؤلفاته وموارده.

شيوخه:

يذكر القاضي عياض أن عبد الحق الصقلي تفقه بشيوخ القرويين [1] والصقليين وغيرهم، ومن هنا فقد رتبت شيوخه على الشكل التالي:

أ - القرويون:

-أبو الطيب عبد المنعم بن إبراهيم الكندي: المعروف بابن بنت خلدون، قيرواني، هو ابن أخت الشيخ أبي علي خلدون السهمي، من نبلاء هذه الطبقة ومتقنيها، وكان له علم بالأصول، وحذق بالفقه والنظر، وبه تفقه اللخمي وعبد الحق وابن سعدون وغيرهم، ذكره بعض العلماء فقال: كان قدوة في العلم والدين، ورأيت أهل قفصة قد سألوه في مسألة بدأوها بقولهم:"إن الله تعالى مَنَّ علينا معشر المسلمين بأن جعلك إمامًا لنا نقتدي به، راسخًا في العلوم، نفزع إليه"، وكانت له رحلة، ودخل مصر، وله على المدونة تعليق مفيد. [2]

-أبو عبد الله مكي بن عبد الرحمن المنستيري: القرشي، من فقهاء إفريقية، وأصحاب القابسي، وكان كاتبه، ومختصًا به [3] .

(1) ورد في معجم السفر لأبي طاهر السلفي: 1/ 189 أن أبا عبد الله الحسين الأجدابي سمع من عبد الحق الصقلي بالقيروان، وهذا يدل على أن عبد الخالق رحل إلى القيروان في فترة من فترات حياته أو مر بها في طريقه إلى الحج.

(2) ترتيب المدارك: 8/ 67.

(3) ترتيب المدارك: 7/ 262.

حجم الخط:
شارك الصفحة
فيسبوك واتساب تويتر تليجرام انستجرام
. . .
فضلًا انتظر تحميل الصوت