-أبو القاسم السيوري: اسمه عبد الخالق بن عبد الوارث، قيرواني، آخر طبقته، من علماء إفريقية، وخاتمة أئمة القيروان، وذوي الشأن البديع في الحفظ والقيام بالمذهب، والمعرفة بخلاف العلماء، وكان زاهدًا، فاضلًا، دينًا، نظارًا، وكان آية في الدرس والصبر عليه، ذكر أنه كان يحفظ دواوين المذهب، ويحفظ غيرها من أمهات كتب الخلاف، حتى إنه كان يذكر له القول لبعض العلماء فيقول: أين وقع هذه؟ ليس هو في كتاب كذا ولا كتاب كذا، ويعدّد أكثر الدواوين المستعملة من كتب المذهب والمخالفين والجامعين، فكان في ذلك آية، له تعليق على نكت من المدوّنة، أخذ عنه عبد الحق الصقلي وابن سعدون وغيرهما، كانت وفاته بالقيروان سنة ستين وأربعمائة -رضي الله عنه- [1] .
-أبو إسحاق التونسي: واسمه إبراهيم بن حسن، تفقه بأبي بكر بن عبد الرحمن وأبي عمران الفاسي، وطبقته، ودرس الكلام والأصول على الأزديّ، كان جليلًا فاضلًا، إمامًا صالحًا، منقبضًا، متبتلًا، تفقه به جماعته من الإفريقيين، وأخذ عنه عبد الحق وابن سعدون وعبد العزيز التونسي وابن أبي جامع وغيرهم من الجلة، وله شروح حسنة وتعاليق مستحسنة مستعملة متنافس فيها على كتاب ابن المواز وعلى كتب المدونة [2] .
ب - الصقليون:
-أبو بكر بن أبي العباس فقيه صقلية ومدرّسها، أخذ عن أبي محمد بن أبي زيد، أخذ عنه ابن يونس [3] .
ج - الفاسيون:
-أبو عمران الفاسي، اسمه موسى بن عيسى بن أبي حاج بن وليم بن الخير الغفجومي، وغفجوم فخذ من زناتة، قال السمنطاري: من هوارة، أصله من فارس،
(1) ترتيب المدارك: 8/ 65 - 66.
(2) ترتيب المدارك: 8/ 58 - 59.
(3) ترتيب المدارك: 7/ 270.