الصفحة 23 من 42

وما يهمّنا في هذه الروايات أن عبد الحق الصقلي نشأ بصقلية وتفقّه بها، وارتحل إلى القيروان، ثم إلى الحجاز، ثم رجع إلى صقلية، ثم إلى الحجاز ثانية، ثم استقرَّ بالإسكندرية حيث أخذ عنه عدد لا يستهان به من طلبتها.

آثاره:

اتفقت أخبار المترجمين لعبد الحق الصقلي أنه لم يؤلف سوى خمس مؤلفات: كتاب النكت والفروق وهو أول ما ألف، وكتاب تهذيب الطالب، واستدراك على مختصر البرادعي، وكتاب عقيدة، وجزء في ضبط ألفاظ المدونة.

وفيما يلي نشرة بمؤلفاته وأخباره حسب ما تمكنت الوصول إليه:

أ - وسأبدأ بالحديث عن كتاب تهذيب الطالب وفائدة الراغب، يقول عبد الحق في مقدمته: هذا كتاب قصدت فيه إلى الكلام على كثير من مسائل المدونة والمختلطة بما يشتمل جميعه على شرح مجمل، وتفسير مشكل، وتمام لمسائل ناقصة، وتفريق من مسائل مشتملة، وزيادات مشكلة، وزيادة معنى ما جرى ذكره من مسائلها، ومقدمة في أوائل الكتب، وبعض الرسوم ليتهذب بها الطالب وينتفع بها الراغب [1] .

وقد صحّت نسبة هذا المؤلف لصاحبه، وذلك بشهادة كل من ترجموا له ممن قدمنا أسماءهم، كما ذكر ابن عطية في فهرسه أنه أخذ كتاب تهذيب الطالب وفائدة الراغب عن الشيخ الجليل الفقيه أبي العباس أحمد بن عثمان بن مكحول، ومن طريق أبي عبد الله محمد بن عمر بن أبي العصافير الجياني [2] .

نسخ التهذيب:

توجد نسخ من تهذيب الطالب للخزائن التالية:

-خزانة القرويّين بفاس: تتوفر على قسمين من هذا المخطوط.

الأول: تحت عنوان تهذيب الطالب وفائدة الراغب المشتمل في كثير من المسائل المدونة والمختلطة، تحت رقم: (357) أوراقه (105) مقاسه (26/ 19) ، ويحتوي هذا

(1) تهذيب الطالب ص 1، مخطوط القرويين رقم: 357.

(2) فهرس ابن عطية ص 128 - 137.

حجم الخط:
شارك الصفحة
. . .
فضلًا انتظر تحميل الصوت