الصفحة 6 من 42

-أبو القاسم عبد الرحمن بن عتيق بن خلف المقرئ الصقلي، المعروف بابن الفحّام، كان من كبار القراء، وممن رحل من المغرب إلى المشرق في طلب القراءة على الشيوخ، فأدرك في مصر ابن هاشم، وابن نفيس، وعبد الباقي بن فارس [1] ... له تأليف حسن سماه"التجريد في بغية المريد"، قال السلفي:"كتبت أنا منه أسانيد كل قراءة، وكان حافظًا للقراءات صدوقًا متقنًا عالمًا كبير السن، توفي في ذي القعدة سنة ست عشرة وخمسمائة، وقد قال لي أبو الربيع سليمان بن عبد العزيز المقرئ الحمصي (حمص الأندلس) :"ما رأيت أعلم بالقراءات ووجوهها منه لا بالمغرب ولا بالمشرق، وإنه ليحفظ القراءات كما نحفظ نحن القرآن [2] "."

وكتابة"التجريد"من أشكل كتب القراءات حلًا ومعرفة.

علم الحديث:

أما علم الحديث، فقد اقتصرت الدراسات الحديثية بصقلية -في الغالب- على كتاب الموطأ شرحًا وتلخيصًا، وصحيح مسلم شرحًا له وتعليقًا، ورواية بعض كتب غريب الحديث.

فقد ألّف محمد بن يونس التميمي المتوفى سنة 447هـ، وهو عَلَم من أعلام مازر، شرح موطأ مالك بن أنس -رضي الله عنه- كما روى العباس بن عمرو الصقلي غريب الحديث لقاسم بن ثابت السرقسطي [3] ، يقول أبو عميرة الضبي: هذا الكتاب حسن، مشهور، ذكره أبو محمد بن حزم وأثنى عليه [4] .

(1) نفسه.

(2) معجم السفر 175.

(3) جذوة المقتبس 229.

(4) بغية الملتمس.

حجم الخط:
شارك الصفحة
فيسبوك واتساب تويتر تليجرام انستجرام
. . .
فضلًا انتظر تحميل الصوت