437هـ، وقرأ الفقه على محمد بن يونس، والنحو على أبي علي الحيولي، ولم يخرج من صقلية إلا وهو إمام في الفقه والنحو، توفي بأصبهان سنة 512هـ [1] .
-أبو حفض عمر بن خلف بن مكي الصقلي، وصفه القفطي بأنه"فقيه محدث لغوي عالم بالعربية، مصنف في اللغة [2] ، ومن تصانيفه"تثقيف اللسان"دالٌّ على غزارة علمه" [3] .
-أبو القاسم علي بن جعفر السعدي، المعروف بابن القطاع، المتوفي سنة 515هـ، تتلمذ له كثير من الصقليين والمصريين، يعتبر كتابه"الدرة الخطيرة في شعراء الجزيرة"أهم مصدر عن الحركة الأدبية والفكرية في صقلية إبان الحكم العربي الإسلامي لها، فقد احتوى على مائة وسبعين شاعرًا، وعشرين ألف بيت من الشعر حسب رواية ياقوت الحموي [4] ، ولابن القطاع تصانيف نافعة، منها كتاب"الأفعال"الذي أحسن فيه كل إحسان، ووصف بأنه أجود من الأفعال لابن القوطية، كما ألف كتاب"أبنية الأسماء"الذي جمع فأوعى، فيه دلالة على كثرة اطلاعه [5] .
كما أضحت صقلية مع بداية القرن الخامس محج كثير من المهتمين بالدراسات اللغوية والنحوية، فقد وفد عليها من أهل ميورقة: غالب بن عبد الله بن أبي اليمن بن محمد بن عامل القيسي النحوي في سنة أربعة وعشر وأربعمائة، ولقي بها أبا العلاء صاعد بن الحسن اللغوي، وقد أسنَّ فقرأ عليه [6] .
وبالرغم من وجود عدد كبير من علماء اللغة بصقلية، فإن اللغة العربية أصيبت باللحن بعد دخول الإسلام إلى صقلية بزمن قصير، وربما يكون ذلك أمرًا طبيعيًا
(1) بغية الوعاة 90.
(2) إنباء الرواة: 2/ 329.
(3) البلغة: 1/ 161. وقد طبع كتاب تثقيف اللسان وتنقيح الجنان بتحقيق د. عبد العزيز مطر.
(4) معجم الأدباء ص: 1669 نقلًا عن الدورة الخطيرة ص 7، تحقيق الأستاذ: بشير البكوش.
(5) وفيات الأعيان: 323.
(6) التكملة لكتاب الصلة: 4/ 49.