فهرس الكتاب

الصفحة 15 من 105

ورفضه لكل ماوراء المادة والطبيعة ،كما سعت إلى إحياء روحانيات وثنيات قبائل الهنود الحمر ، وقبائل جزر هواي ، والشامان في سيبيريا وأستراليا وغيرها، التي لايعدو الغيب عندها الإيمان بوجود أرواح خير وأرواح شر ، ولابد من معرفة طرق استجلاب الأولى وطرد الأخرى بطقوس سحرية ، ورقصات دينية ، وترانيم وثنية كثيرة .

وإن كانت هذه المذاهب يمكن أن توصف من زاوية أخرى بأنها مذاهب مادية ؛ لأنها تفسر الأمور الغيبية ( الملائكة والجن والجنة والنار ...) بتفسيرات مادية أو عقلية ؛ فالملائكة والشياطين تفسر بقوى النفس الكامنة ، والجنة والنار -برأيهم- رمز لجزاء يقع في الدنيا بالكارما والتناسخ (1) ، والإله -لمن يؤمنون به منهم- تصور ذهني ، أو قوة كونية أو طاقة أثيرية أو فكرة عقلية موجودة في مادة ( عقل الإنسان ) وليس له وجود مستقل على الحقيقة.

(1) ."الكارما"كلمة سنسكريتية معناها العمل ، ويعتبر قانون الكارما هو قانون الجزاء في الأديان الشرقية الذي يقرر إن كان الإنسان صالحا في واحدة من دورات حياته الحلولية فإنه سيلقى جزاء ذلك في الدورة الثانية ، وإذا كان طالحا فإنه سيلقى جزاءه في الدورة الثانية فالكارما هي أساس التناسخ . انظر"منوسمرتي"ص679 ، وأديان الهند الكبرى ص61 ، وفصول في أديان الهند ، والبوذية ص182 . والتناسخ هو علم على النحلة الهندية ويعني رجوع الروح بعد خروجها إلى العالم الأرضي في جسم آخر فتسمى:تجوال الروح ، تكرار المولد ، العودة للتجسد ، وهذا التناسخ محكوم بالكارما فنتيجة العمل الصالح تناسخ في أجساد منعمة وحياة رغيدة ، ونتيجة العمل السيئ تناسخ في أجساد حقيرة أو معذبة . انظر تحقيق ماللهند من مقولة مقبولة في العقل أو مرذولة ص ، وأديان الهند الكبرى ص63 ، وفصول في أديان الهند ص ، البوذية ص219 .

حجم الخط:
شارك الصفحة
فيسبوك واتساب تويتر تليجرام انستجرام
. . .
فضلًا انتظر تحميل الصوت