وقد ساعد في انتشارها أنها اتخذت لها مظلة من الدعوات التي ينادي بها العالم المتحضر وتعد من سمات الحضارة المادية ومتطلبات الحياة العصرية مثل: الاستشفاء البديل، الطب البديل أوالتكاملي (1) ، التناغم مع الطبيعة ، اكتشاف الطاقة والقدرات البشرية الكامنة ، الاسترخاء ، الإيجابية ، التغيير ، التسامح ....
وما حقيقة هذه التطبيقات إلا ممارسة عملية لأصول هذا الفكر المستمد من معتقدات أديان الشرق في الهند والصين والتبت من الهندوسية والجينية والبوذية والطاوية والشنتوية ، أو وثنيات الشامانية والدرودية والهونا والويكا (2) وغيرها مما يعتمد كله على فلسفة"طاقة قوة الحياة"التي هي الوجه الحديث لعقيدة"وحدة الوجود"كما سيتضح فيما يلي .
(1) . تحت هذه المصلحات اختلط الحابل بالنابل فيذكرون الاستشفاء بالأعشاب والحميات الغذائية مما هو مجاله العقل والتجريب غالبًا ، مع الاستشفاء بالقرآن والرقى الشرعية مما هو حق ثابت ، إلى جانب الاستشفاء بخواص أسماء الله وصفاته بطريقة بدعية ، مع الاستشفاء بالأحجار والألوان ورياضات البوذيين والهندوس وفلسفات الطاويين وغيرها مما هو باطل أو شرك مما يتطلب تصدي أهل الاختصاص في الطب مع أهل الاختصاص في العقائد لتمييز الحق من الصواب ، والاستشفاء من الشرك .
(2) . هذه المصطلحات تدل على مجموهة من الأديان الوثنية التي يتبنى الدعوة لها طائفة الوثنيون الجدد وطائفة"النيواييج"العصر الجديد الذين لا يجدون غضاضة من ممارستها مع التمسك بمعتقد آخر كالمسيحية واليهودية أو الأديان الهلامية الشرقية كالبوذية والطاوية وغيرها ، وهي مجموعة من المعتقدات المتباينة التي تشترك في عقيدة وحدة الوجود .