فهرس الكتاب

الصفحة 18 من 105

كما أن اعتمادها على نظام التسويق المتعدد المستويات أسهم في تشبث المدربين بها ، فعلى الرغم من إحساس كثيرين منهم بشيء من التحفظ وعدم الارتياح (1) تجاه بعض المصطلحات ، والتطبيقات والمفاهيم والتدريبات منذ المستوى الأول لتدربهم ، إلا أنهم يستمرون في التطبيقات والتدريبات على الرغم من المخالفات الشرعية وازدياد الخطر كلما انتقل المتدرب إلى المستوى الأعلى ؛ لما وراء هذه الدورات من توهم النفع وحتمية التغيير ، مع بريق الربح المادي السريع ، وعلاوة على ذلك مابينه رسول الله صلى الله عليه وسلم من أثر تتابع الفتن على بصيرة القلوب حيث قال:"تعرض الفتن على القلوب كالحصير عودا عودا فأي قلب أشربها نكت فيه نكتة سوداء ، وأي قلب أنكرها نكت فيه نكتة بيضاء حتى تصير على قلبين: أبيض مثل الصفا فلا تضره فتنة ما دامت السماوات والأرض والآخر أسود مربادا كالكوز مجخيا لا يعرف معروفا ولا ينكر منكرا إلا ما أشرب من هواه" (2) وقد لمس هذا التغيير في الفكر والبصيرة كل من حاور وناقش أو ناظر مدربي البرمجة اللغوية العصبية - واحدة من تقنيات هذه المذاهب - من المسلمين منذ بداية دخولها لبلادنا ؛ فقد كان التعلق بها شديدًا مع الانتقاد لكثير من مضامينها أو الفنون الأخرى كالطاقة والريكي وغيرها ، ثم مالبثوا أن انخرطوا في باقي التطبيقات التي كانوا يحذرون منها وينتقدونها ، وفي كل مرة يؤكدون لأنفسهم وللمتدربين معهم أنهم سيكونون على حذر وأنه لا ينبغي لأحد أن يتدرب إلا على يد من له خلفية شرعية ليقوده في هذا الطريق الخطر لبر

(1) . شعورهم بالتحفظ لفطرهم السوية فقد نشئوا في بلاد التوحيد ، واستمرارهم لعدم شعورهم بالخطر المحقق لجهلهم بحقائق الفكر الفلسفي الروحي . وافتتانهم بما قد يحصل لهم من نفع ، مع إغراء الكسب المادي الوفير ، فظنوا أن الخطب يسير يمكنهم تجاوزه بنوع من ( الأسلمة ) عندما يصبحون هم المدربين عليها !!

(2) . صحيح مسلم .

حجم الخط:
شارك الصفحة
فيسبوك واتساب تويتر تليجرام انستجرام
. . .
فضلًا انتظر تحميل الصوت