فهرس الكتاب

الصفحة 22 من 105

وهكذا ظهر فكر"وحدة الوجود"بفلسفاته مرة أخرى من خلال معهد (إيسلان) تحت شعار"حركة القدرة البشرية الكامنة""Human Potential Movement بريادة مؤسسي المعهد و (كارلوس كاستنيدا . 1925-1998 م ) - الذي يعدونه نبي هذا الفكر - ولكنه عُرض في هذه المرة بمنهج جديد لا يصادم الفكر الديني ويواجهه ، وإنما يداهنه ويزاحمه ويسعى للتقريب بين فكر التصور العقدي الثالث (غنوصية المسيحية وقبالة اليهود وباطنية الفلاسفة والمتصوفة من المسلمين) وفكر وعقائد أديان الشرق من بوذية وهندوسية وطاوية غيرها. وقد تبنى المعهد وأنتج قوالب جديدة لنشر هذا الفكر وعقيدته بعد إجراء أكثر من عشرة آلاف دراسة للتقنيات والممارسات والفرضيات في القدرات الكامنة خلال فترة الأربعين سنة الماضية ."

وتكونت في المعهد طائفة باسم حركة"النيواييج" (New Age Movement) أي: العصر الجديد ، وخرج (النيوايجرز) لينشروا فكرهم الذي يرون أنه الحق (1) في العالم ، وهو فكر مبني على اعتقادهم أن عصر التلقي من مصدر خارجي (الله) ، والتطبيق لأوامر خارجية (الدين) عصر قد انتهى ، وأن العصر الجديد يقدّر قدرات الإنسان وخصائص الطبيعة والقدرات غير المحدودة للعقل ، فيكفل للإنسان صناعة حياته السعيدة ومستقبله كما يريده هو ، لاكما يملى عليه من مصادر خارجية !

(1) . فالرغبة للوصول إلى الحق والاطمئنان إليه مطلب الجميع على اختلاف مللهم ونحلهم ، ضل عنه الجميع إلا من اهتدى بهدى نور الإسلام . فالحمد لله الذي هدانا لهذا ولم نكن لنهتدي لولا أن هدانا الله ،وقد أوصانا عز وجل بالاستمساك بالحق الذي بينه لنا وحذرنا من سائر السبل الأخرى فقال: { وأن هذا صراطي مستقيمًا فاتبعوه ولا تتبعوا السبل فتفرق بكم عن سبيله ذلكم وصاكم به لعلكم تتقون } .

حجم الخط:
شارك الصفحة
فيسبوك واتساب تويتر تليجرام انستجرام
. . .
فضلًا انتظر تحميل الصوت