والمعهد اليوم يمثل جزءًا من نشاط كبير تتبناه جامعات ومراكز أبحاث ومؤسسات فكرية للبحث عن المؤثرات الميتافيزيقية (الماورائية) للأداء البشري ، ويعتمد هذا النشاط على البحث عن"القدرات البشرية الكامنة"فقط مغفلا ما تخبر عنه الأديان السماوية من قدرة الله وإعانته وتسخير الجن أو الملائكة وغير ذلك من عالم الغيب ؛ لأن رواده يفسرون الجن والملائكة بالقوى النفسانية ويكفرون بالإله وينكرون الرسالات ، وليس مستغربًا من أهل الكفر والضلال تعظيم شأن العقل وإقحامه في محاولات تفسير الغيب (الماورائيات - الميتافيزيقيا ) الذي لامجال له فيه ، ولكن الغريب أن يتبع الضالين فئام من أصحاب الخبر الحق من السماء ؛ فيسيرون وراءهم ويقبلون تفسيراتهم بل ويتدربون على تدريباتهم! وصدق الذي لا ينطق عن الهوى عليه الصلاة والسلام إذ قال: ( لتتبعن سنن من كان قبلكم حذو القذة بالقذة حتى إذا دخلوا جحر ضب لدخلتموه ) وقال: ( لن تقوم الساعة حنى تأخذ أمتي مأخذ القرون قبلها شبرًا بشبر وذراعًا بذراع ) .