... تعتمد هذه الفلسفات بتطبيقاتها المتنوعة فلسفة خاصة للوجود نابعة من تصوّر مشوه للوجود والخالق ، وللكون والحياة ووجوده وماهيته ، ومبدأه ومنتهاه إذ روادها ممن ينكرون النبوات ويعتمدون على عقول قاصرة ومعارف بشرية خاطئة من مصادر غير موثوقة من كتب حكمهم وأساطيرهم ، ويمكن تلخيص معتقدهم بأنه تلونات لـ"عقيدة وحدة الوجود"-كما سبق بيان ذلك- ويمكن تفصيل أهم أفكارهم ومعتقداتهم في النقاط التالية:
يعتقدون أن كل مافي الوجود هو"الكلي" (1) ، وكل مافي الكون إنما هو تجل له:
(1) . يترجم بعض أصحاب الأديان السماوية"الكل" ( الطاو - براهما ) بـ"الله"أو God للتشابه الظاهري وبين المعتقد في الإله وما يصف به أهل هذه الأديان"الكلي"، أو محاولة منهم للتقريب بين ما وصلهم بخبر السماء وما يزينه لهم الشيطان من ممارسة هذه التطبيقات المعتمدة على خلاف معتقدهم ؛ فطوعوا معتقدهم ليتناسب معها !! وكذلك فعل المروجين لهذا الفكر من الباطنيين الغنوصيين و"النيو اييج"حديثًا لتُقبل هذه التطبيقات وفلسفتها لدى المعتقدين بإله له ذات ( أصحاب الأديان السماوية ) . كما يعيش بعض المسلمون في أقليات دول شرق آسيا وغيرهم ممن نشأوا على تطبيقات هذه الفلسفات في حياتهم اليومية واقعيًا دينين: دين فلسفة الطاقة في منهج حياتهم وقناعاتهم العقلية ، ودين الإسلام في كلامهم وظاهر أمرهم وشعائرهم التعبدية، وبعضهم يدمج بين الدينين فيعتبر الله مقابل مفهوم"الطاو"أو مقابل لمفهوم الطاقة الكلية - تعالى الله - وبعضهم يعتبر الطاقة الكلية منبثقة عنه ( أو صفة من صفاته ) سبحانه وتعالى عما يقولون علوًا كبيرًا ، وقد يعذرون بجهلهم ولكن ماحكم من يتبع نهجهم من بعد ما تبين له الحق !.