فهرس الكتاب

الصفحة 30 من 105

الذي يحتفظ بخصائص الكلي ( لامرئي ولا شكل له وليس له نهاية ) .

وأعظم الثنائيات"المتجسدة"هي: الشمس والقمر ومن بعدها الكواكب ولذلك كان لها - حسب هذا المعتقد- تأثيرًا قويًا في خصائص ونوع وكل أمور المتجسدات الأدنى ومنها الإنسان .

وتبرز فلسفة"الين واليانغ"جانبًا مهمًا من المعتقد الذي تعتمد عليه هذه التطبيقات المعاصرة وأصولها الفلسفية ، فهي ترمز إلى الدور الذي يعتقدونه للقوى الثنائية المختلفة في الكون فـ"الين"يمثل القمر والأنوثة والسكون والبرودة ، والإيجابية ، و"اليانج"يمثل الشمس والذكورة والحركة والحرارة والسلبية . ولابد من التوازن المثالي بين هاتين القوتين والتكامل بين النقيضين الموجب والسالب ، والذكر والأنثى (1) .

(1) يحاول المفتونون بتطبيقات هذه الفلسفة من المسلمين فَهْم فلسفة هذه القوى الثنائية المنبثقة عن الكلي الواحد على ضوء خلفيتهم الإسلامية بعيدًا عن الإلحاد والفيض والحلول ؟! فزعموا أنها الزوجية المقصودة في قوله تعالى: { ومن كل شيء خلقنا زوجين } ؟! مع أن الفرق بين المفهومين هو الفرق بين التوحيد والشرك . ثم أين الزوجية في ظاهر الجلد وباطنه مثلا ؟ ولماذا تتحول الزوجية بحسب خصائص الأفلاك والعناصر الخمسة فينقلب الين يانج واليانج ين !!! إن حقيقة ما يفعلوه يدخل في قول الله تعالى: { يشترون بآيات الله ثمنًا قليلا } إلا أن يتوبوا ويستمسكوا بالذي أوحي إلى نبينا صلى الله عليه وسلم، وإن سموه أسلمة فـ"الأسلمة"أو"التأصيل"-بتعبير أفضل- أمر يحتاج إلى فهم واع دقيق لأصول العلم المراد تأصيله ، وفهم واع بالعلوم الشرعية وقواعد التفسير واللغة وغير ذلك كثير .

حجم الخط:
شارك الصفحة
فيسبوك واتساب تويتر تليجرام انستجرام
. . .
فضلًا انتظر تحميل الصوت