فـ"الين واليانغ"قوى ميتافيزيقية يعرف أسرارها وتحولاتها الكهان والمختصون في هذه الفلسفة وتطبيقاتها وتلوناتها كالماكروبيوتيك والريكي وليست من اختصاص علماء الطب أوالطاقة والقوة الفيزيائية (1)
(1) . روج الباطنيون دعاة"النيو اييج"في العالم لمصطلح"الطاقة الكونية"، فيفهمها السامع على ما هو معروف من الطاقة الفيزيائية ، ويريدون هم معنى آخر ؛ فليس المقصود منها الطاقة الحرارية ، ولا الكهربائية وتحولاتها الفيزيائية والكيميائية المختلفة سواء الكامنة منها أوالحركية أو الموجية ، وليس كذلك ما يعبر عنه بـ"الطاقة الحيوية الانتاجية"أو"الطاقة الروحية"التي نفهمها من نشاط للعمل والعبادة واحتساب الأجر وعظيم التوكل على الله ونحو ذلك .وإنما الطاقة المرادة هي"الطاقة الكونية"حسب المفاهيم الفلسفية والعقائد الشرقية فهي سبب الوجود وهي القوى العظمى التي هي عند معتقديها من أصحاب ديانات الشرق متولدة منبثقة عن"الكلي الواحد"ولها نفس قوته وتأثيره . أما المروجون لها من أصحاب الديانات السماوية ومنهم بعض المسلمين - هداهم الله - فيفسرونها بما يظهر عدم تعارضه مع عقيدتهم في الإله ، فيدّعون أنها طاقة عظيمة خلقها الله في الكون ، وجعل لها تأثيرًا عظيمًا على حياتنا وصحتنا وروحانياتنا وعواطفنا وأخلاقياتنا ، ومنهجنا في الحياة !! وتنقسم"الطاقة الكونية"إلى طاقة إيجابية وهي الموجودة في الحب والسلام والطمأنينة ونحوها ، وطاقة سلبية وهي الموجودة في الكره والخوف والحروب ونحوها .لذا يطالب معتنقوها بمن فيهم من المسلمين بتصفية النفوس والعالم من (الطاقات السلبية ) أي لابد من القضاء على الكره والخوف من قلوب العالمين ولابد من إحياء جلسات التأمل التجاوزي الجماعية لنشر طاقات المحبة في الكون التي تمسح أو تصارع طاقات الكره التي يبثها من لا يؤمن بهذه الطاقة !!! كما لا بد من القضاء على مسبباتها من النقد والجدال والحروب !! ومن ثم فهذه الطاقة المسماة"الطاقة الكونية"لا يعترف بها العلماء الفيزيائيون فليست هي الطاقة التي يعرفون ، ولا يعترف بها علماء الشريعة والدين ، فليست الطاقة التي قد يستخدمونها مجازًا بمعنى الهمة أو الإيمانيات العالية ونحوه ، وكلا الطاقتين لاعلاقة لها بطرائق الاستمداد التي يروج لها أهل"الطاقة الكونية"، وأنما هي عقائد أديان الشرق وبخاصة الصين والهند والتبت وهي ما يروج له حكمائهم الروحانيين وطواغيتهم قديمًا وحديثًا ، وما مصطلح"الطاقة"إلا لباس علمي على جسد الباطل والجهل ليشتبه عليهم ، وطريقة باطنية لبث فكر عقيدة وحدة الوجود والتدريب على مبادئ دعوة وحدة الأديان عمليًا .