واعتقاد أهلها بها ليس بعيدًا عن المعتقدات الثانوية كالمجوسية والمانوية والزرادتشية ، إلا أن العلاقة بين الثنائيات المتناقضة عند الثنويين تفسر بالصراع والنزاع ( إله خير وإله شر ) (1)
(1) . هذا ما ذكره البغدادي عن أصحاب التواريخ عند حديثه عن أصل الباطنية في للإسلام فقال: أن الذين وضعوا أساس الباطنية كانوا من أولاد المجوس وكانوا مائلين إلى دين أسلافهم ، ولم يجسروا على إظهاره خوفًا من سيوف المسلمين ، فوضع الأغمار منهم أسسا ، من قَبِلَها منهم صار في الباطن إلى تفضيل أديان المجوس ، وتأولوا آيات القرآن وسنن النبي على موافقة أسسهم وبيان ذلك أن الثنوية زعمت أن النور والظلمة صانعان قديمان والنور منهما فاعل الخيرات والمنافع ، والظلام فاعل الشرور والمضار ، وأن الأجسام ممتزجة من النور والظلمة ، وكل واحد مشتمل على أربع طبائع وهي الحرارة والبرودة والرطوبة واليبوسة فهم يشاركون المجوس في اعتقادهم بصانعين . انظر الفرق بين الفرق للبغدادي ص 253 .