ويتبنون في عرض فكرتها منهج بعض أهل دول الشرق من المسلمين الذين مزجوا بينها كمنهج حياة نشئوا عليه وبين الإسلام الذي اعتنقوه (1) ؛ فيطوعون فلسفة"الطاقة الكونية"لتتوافق - ظاهريًا - مع المعتقد الإسلامي الحق الذي يؤكد بوضوح أن الخالق سبحانه لم يلد ولم يولد ولم يكن له كفوا أحد ، فلا فيض ولا انبثاق ولا انقسام ولا تشكّل ولا حول ولا اتحاد ولا وحدة بين الخالق والمخلوقين ، فيقولون - هداهم الله -: أن الله قد جعل في الكون طاقة كونية عليا هي مايسمى على اختلاف الثقافات بـ"العقل الكلي ، النور الأعلى ، الكي ، التشي ، الكا ، البرانا ، مانا"واسمها الإسلامي"البركة"فهي التي تسيّر الأمور بسلاسة ، وتضاعف القوة والطاقة ؟!
(1) .حيث أنهم رأوها في واقع بلادهم تطبيقات يطبقها البوذيون والهندوسيون والطاويون والكنفشيوسيون والشنتويون وغيرهم على السواء ، ويشاركهم التدرب عليها اليهود والنصارى وهم أهل كتاب ؛ فظنوا لجهلهم بحقائق الدين الإسلامي أنهم يمكن أن يكونوا مسلمين فيؤمنون بالله وما جاء عن الله نظريًا، ويطبقون مفاهيم فلسفة الطاقة عمليًا في حياتهم اليومية ورياضتهم وصحتهم ... وإذا عُذر أولئك لجهلهم بالدين ونشأتهم في محاضن هذه الفلسفات فهل يُعذر من تربى على التوحيد ، ونشأ على عقيدة الولاء والبراء .