وبعضهم شطح فقال: الله هو الطاقة - تعالى الله - استدلالا بقوله تعالى { نور السموات والأرض } !؟ والإنسان بحاجة دائمة إلى الطاقة الحيوية المنبثقة عنه وهي قوته وقدرته- سبحانه ماقدروه حق قدره - وبحاجة إلى تدفيقها في بدنه للوصول إلى السكينة والطمأنينة والسلامة من الأمراض البدنية المستعصية ، والوقاية من الاضطرابات النفسية والاكتئاب ، ولهذا فالمسلم أحوج مايكون- بزعمهم- لتعلم هذا العلم وتطبيقاته التي توصله لمبتغاه ؛ فيحقق الطمأنينة والخشوع في عباداته ، والرضا في حياته ، بجانب ما يجنيه من الفوائد الصحية التي تعينه على تجاوز إفرازات الحضارة المادية من الأمراض النفسية والبدنية بسبب ما انتشر من الاعتماد على المصنعات والكيماويات في الأغذية ، أومن أنواع التلوث البيئي الذي خلفته الحروب والأسلحة المدمرة والصناعة وغيرها وفشو الجريمة ، أو كثرة المسؤوليات وما تخلفه من ضغوط نفسية ، وغير ذلك ؛ مما يجعل المتدربين في حالة استحضار لكثير من المعارف المقلقة ومن ثم الشعور بالحاجة لحلول أكيدة المفعول خالية من الأضرار الجانبية وهذه - كما يزعم المدربين - ليست موجودة إلا في هذه التدريبات الشرقية العريقة التي عرفت أسرار الكون والحياة من خلال فلسفة"الطاقة الكونية"!
وأكثر الصور والتطبيقات المعاصرة لهذه الفلسفات الدينية اليوم وفدت إلينا من بلاد الغرب -رغم أن أكثر أصولها شرقية كما سبق بيانه-ولا عجب فقد اعتنقها كثير من الغربيين الذين وجدوا فيها روحانيات هم متعطشون لها بعد انغماسهم في الفكر المادي قرون ولم يكن في أديانهم المحرفة ما يروي غلتهم ويشبع جوعة أرواحهم ، علاوة على مهارتهم الخاصة في التسويق وقوتهم الإعلانية ، بالإضافة إلى مكانتهم العلمية والاقتصادية التي تجعل التلقف لما يصدرون أمر طبعي بالنظر لأثر الغالب على المغلوب كما في نظريات علم الاجتماع المعروفة .