وأذّكر - القارئ الكريم - بضرورة التواصي بالاستمساك والاعتصام بالكتاب والسنة ، والإقبال عليهما دراسة ، وتطبيقًا ، وتدبرًا ، واستشفاءً للقلوب والعقول والأرواح والأبدان ، ومنهجًا للحياة والهدى والسعادة فالاستمساك بهما طريقنا لاستعادة مجدنا ، وتحقيق أمننا ، والوصول إلى غاية أملنا ، قال صلى الله عليه وسلم:"لقد أتيتكم بها بيضاء نقية"، والأساليب اليوم لصرف الأمة عن تراثها العظيم"الوحي"باطنية المنهج لاتدعوهم إلى تركه وهجره - فقد جربت هذا كثيرًا وفشلت في تحقيقه - ولكنها تصرفهم عنه وهو بين أيديهم ! بإشغالهم عنه حتى يُهمّش دوره في الحياة فلا يعدو كونه مجرد كلمات وتراتيل مقدسة ، أوتُطوّع نصوصه لتخدم معان ٍباطلة ، أو يُبعد عن مكان الهادي والمرشد لمرتبة التابع والمؤيد ، فتفقد الأمة بذلك هويتها وتضل عن مقومات هداها ، وعزها ونصرها وتميزها فنحن كما قال الفاروق رضي الله عنه:"نحن قوم أعزنا الله بالإسلام ومهما ابتغينا العزة بغيره أذلنا الله".
وقد نهجت في عرض مادة هذا الكتاب تقسيمه إلى ستة مباحث مع مقدمة وخاتمة على النحو التالي:
المقدمة:
وفيها بيان فكرة هذا الكتاب ومنهجه وسبب تأليفه .
المبحث الأول: في تعريف هذه المذاهب وبيان حقيقتها .
المبحث الثاني: في بيان نشأتها الجذور الفكرية والعقائدية لها.
المبحث الثالث: في بيان أهم الأفكار والمعتقدات.
المبحث الرابع: في بيان بعض صورها وتطبيقاتها اليومية في الحياة المعاصرة .
المبحث الخامس: في بيان علاقتها بالأديان والمذاهب المخالفة الأخرى .
المبحث السادس: في بيان موقف الإسلام منها ومناقشة الشبه حولها .
الخاتمة: وفيها تلخيص النتائج والتوصيات .