فهرس الكتاب

الصفحة 141 من 324

(2) الأول أرجح لأمرين الأول: أَنَّ جعل الوصف خبرا مقدما فيه الحمل على شئ مختلف فيه إذ الكوفيون لا يجيزون تقديم الخبر على المبتدأ أصلا، الأمر الثاني: أن الأصل عدم التقديم والتأخير الا لمانع من أحدهما كما في قوله تعالى {أراغب أنت عن آلهتي يا إبراهيم} فيمتنع أن يكون أراغب خبرًا مقدما وأنت مبتدأ مؤخرا لأن قوله عن آلهتي معمول لراغب فيلزم الفصل بين العامل والمعمول بأجنبي لأن أنت أجنبي من راغب لأنه مبتدأ فليس لراغب عمل فيه لأن الخبر لايعمل في المبتدأ على الصحيح، وأما على الوجه الراجح وهو جعل أراغب مبتدأ، وأنت فاعل سد مسد الخبر فلا يلزم الفصل بين العامل والمعمول بأجنبي لأن أنت فاعل لراغب فليس بأجنبي منه.

الحالة الثانية: أن يتطابقا في التثنية أو الجمع نحو: أقائمان الزيدان (1) أقائمون الزيدون (2) .

فالمشهور من لغة العرب أن يكون الوصف خبرا مقدما وما بعده مبتدأ مؤخرا (3) ولا يجوز أن يكون الوصف مبتدأ وما بعده فاعل سد مسد الخبر إلا على لغة أكلوني البراغيث (4) .

الحالة الثالثة: إذا لم يتطابقا وهو قسمان ممتنع وجائز.

فالممتنع نحو: أقائمان زيد، ونحو: أقائمون زيد، فهذا التركيب غير صحيح.

والجائز نحو: أقائم الزيدان (5)

(1) أقائمان الزيدان: [الهمزة] للاستفهام [قائمان] خبر مقدم مرفوع وعلامة رفعه الألف نيابة عن الضمة لأنه مثنى، و [النون] زيدت عوضًا عن التنوين الذي في الاسم المفرد [الزيدان] مبتدأ مؤخر مرفوع وعلامة رفعه الالف نيابة عن الضمة لأنه مثنى، و [النون] زيدت عوضًا عن التنوين الذي في الاسم المفرد، ويجوز على لغة أكلوني البراغيث أن يكون"قائمان"مبتدأ، و"الزيدان"فاعل سد مسد الخبر.

(2) أقائمون الزيدون: [الهمزة] للاستفهام [قائمون] خبر مقدم مرفوع وعلامة رفعه الواو نيابة عن الضمة لأنه جمع مذكر سالم، و [النون] زيدت عوضًا عن التنوين الذي في الاسم المفرد [الزيدون] مبتدأ مؤخر مرفوع وعلامة رفعه الواو نيابة عن الضمة لأنه جمع مذكر سالم، و [النون] زيدت عوضًا عن التنوين الذي في الاسم المفرد، ويجوز على لغة أكلوني البراغيث أن يكون قائمون مبتدأ والزيدون فاعل سد مسد الخبر.

(تنبيه) : إذا كان الوصف مما يستوي فيه المفرد والمثنى والجمع نحو: أَجُنُبٌ زيد، أجُنُبٌ الزيدان أجُنُبٌ الزيدون يجوز الأمران والراجح الفاعليه.

حجم الخط:
شارك الصفحة
. . .
فضلًا انتظر تحميل الصوت