فهرس الكتاب
(3) ولا يجوز كون هذا الوصف مبتدأ وما بعده خبره لأنه إذا أُسند إلى الظاهر تجرد من علامة التثنية والجمع كالفعل فتقول: أقائم الزيدان، أقائم الزيدون، كما تقول: أيقوم الزيدان، أيقوم الزيدون، إلا في لغة أكلوني البراغيث فتقول: أيقومان الزيدان، أيقومون الزيدون، ومثله: أقائمان الزيدان، أقائمون الزيدون.
(4) هي لغة بني الحارث بن كعب ولفظ"أكلوني البراغيث"سمع من بعضهم.
(5) أقائم الزيدان: [الهمزة] للاستفهام [قائم] مبتدأ [الزيدان] فاعل سد مسد الخبر مرفوع وعلامة رفعه الألف نيابة عن الضمة لأنه مثنى، و [النون] زيدت عوضًا عن التنوين الذي في الاسم المفرد.
أقائم الزيدون (1) وحينئذ يتعين أن يكون الوصف مبتدأ وما بعده فاعل سد مسد الخبر.
ثم المبتدأ عند سيبويه وجمهور البصريين مرفوع بالابتداء والخبر مرفوع بالمبتدأ، فَعَامِل المبتدأ معنوي وهو كون الاسم مجردًا عن العوامل اللفظية غير الزائدة (2) وما أشبهها (3) وعامل الخبر لفظي وهو المبتدأ وهذا هو الراجح، وذهب الكوفيون إلى أنهما مترافعان، أي المبتدأ رافع للخبر والخبر رافع للمبتدأ (4) .
يقول الناظم
مُبْتَدَأٌ زَيْدٌ وَعَاذِرٌ خَبَرْ ... وَأَوَّلٌ مُبْتَدَأٌ وَالثَّانِي ... وَقِسْ وَكَاسْتِفْهَامٍ النَّفْيُ وَقَدْ ... وَالثَّانِ مُبْتَدًَا وَذَا الْوَصْفُ خَبَرْ ... وَرَفَعُوا مُبْتَدَأً بِالابْتِدَا ... . ... إِنْ قُلْتَ زَيْدٌ عَاذِرٌ مَنِ اعْتَذَرْ ... فَاعِلٌ اغْنَى في أَسَارٍ ذَانِ (5) ... يَجُوزُ نَحْوُ فَائِزٌ أُلُوا الرَّشَدْ (6) ... إِنْ فِي سِوَى الإِفْرَادِ طِبْقًا اسْتَقَرّْ
كَذَاكَ رَفْعُ خَبَرٍ بِالْمُبْتَدَا ... .
قول الناظم (وقد يجوز نحو فائز الو الرشد) تقدم أن الوصف لايكون مبتدأ إلا إذا اعتمد على نفي أو استفهام في رأي البصريين وأنَّ الكوفيين لم يشترطوا ذلك وابن مالك رحمه الله توسط بين المذهبين فأجاز ذلك على قلة كما يفيده التعبير بقوله: وقد يجوز.
(1) أقائم الزيدون: [الهمزة] للإستفهام [قائم] مبتدأ [الزيدون] فاعل سد مسد الخبر مرفوع ... وعلامة رفعه الواو نيابة عن الضمة لأنه جمع مذكر سالم.
(2) احترز بغير الزائدة من مثل"بحسبك درهم"فبحسبك مبتدأ وهو مجرد عن العوامل اللفظية غير الزائدة ولم يتجرد عن الزائدة، فإن الباء الداخلة عليه زائدة.