فهرس الكتاب
(3) وهي (أمام، وخلف، وقدام، ووَراء، وفوق، وتحت) فإذا بُنِيَتْ هذه الظروف على الضم تسمى"غايات"وعلة ذلك أن الأصل في الظروف أن تكون مضافة لما بعدها ليتضح معناها وغاية الكلمة المضافة ونهايتها آخر المضاف إليه لأنه تتمة إذْ به تعريفه، وإيضاحه، فإذا حذف المضاف إليه وتضمنه المضاف صار آخر المضاف غايته.
(4) مثال حذف المضاف مع نية ثبوت معناه قوله تعالى {لله الأمر من قبل ومن بعدُ} بالضم أي من قبل الغلبة ومن بعدها، لأن قبله قوله تعالى {ألم غلبت الروم في أدنى الأرض وهم من بعد غلبهم سيغلبون في بضع سنين لله الأمر من قبل ومن بعد} فبنيت على الضم بسبب حذف المضاف مع نية ثبوت معناه لأنها أشبهت الحرف في الاحتياج إلى ذلك المحذوف كما بُنِيَتْ الأسماء الموصولة لاحتياجها إلى الصلة.
(5) القتال يوم الجمعة: [القتال] مبتدأ مرفوع [يوم] ظرف زمان منصوب على الظرفية ... =
وذهب ابن مالك وآخرون إلى أنه يجوز أن يخبر بظرف الزمان عن الذات إذا حصلت الفائدة (1) وهذا المذهب رجحه بعض من المحققين نحو: الليلة الهلال (2) فالليلة ظرف زمان خبر مقدم والهلال مبتدأ مؤخر (3) فإن لم يفد نحو: زيد اليوم، فلا يخبر به عن الذات (4) .
والثالث: الجار والمجرور فإنه يخبر به عن الذات والمعنى بشرط أن يكون تاما بأن تتم به الفائدة إذا قُرِنَ بالمبتدأ نحو: زيد في الدار (5) والصلاة في المسجد (6) بخلاف الناقص وهو الذي لا تتم به الفائدة فلا يصح أن يكون خبرا نحو: زيد عنك، ويتعلق كل من الظرف والجار والمجرور بواجب الحذف تقديره كائن أو مستقر (7) .
ويجوز: أن يكون المحذوف فعلًا نحو استقر، أو ثبت
= ... وهو مضاف و [الجمعة] مضاف إليه، والظرف وما أضيف إليه شبه جملة متعلق بمحذوف وجوبًا تقديره كائن خبر المبتدأ.
(1) بان كان المبتدأ عامًا والخبر خاصا نحو: نحن في شهر رمضان، والناس في زمان طيب، قال ابن عنقاء - محمد بن الخالص بن عنقاء الحسيني:"والحق جواز نحو: زيد في زمان طاب له، وإن كان المبتدأ خاصًا لوجود الفائدة فالمدار عليها".
(2) الليلة الهلال: [الليل] ظرف زمان منصوب على الظرفية الزمانية، وهو شبه جملة متعلق بمحذوف وجوبًا خبر مقدم [الهلال] مبتدأ مؤخر مرفوع.