فهرس الكتاب
= ... الشاهد فيه: قوله"فهذا بتى مقيظ مصيف مشتى"حيث تعددت فيه الأخبار لفظًا ومعنى ويجوز أن يعرب كل من مقيظ، وأخويه، خبر لمبتدأ محذوف، وأوجب ذلك من منع تعدد الأخبار لفظًا ومعنى والراجح جوازه.
(1) ومن ذلك قول حميد بن ثور الهلالي يصف ذئبًا:
يَنَامُ بِإِحْدَى مُقْلَتَيْهِ وَيَتَّقِي ... . ... بِأُخْرَى الْمَنَايَا فَهْوَ يَقْظَانُ نَائِمُ ... .
فهو مبتدأ ويقظان خبرأول ونائم خبر ثان.
46 -هذا البيت تقدم اعرابه.
(2) لأن الخبر كالنعت والشئ الواحد يجوز أن ينعت بنعوت متعددة، ولأنه لا يمتنع أن يحكم على الواحد بأحكام متعددة.
(3) الرمان حلو حامض: [الرمان] مبتدأ مرفوع [حلو] خبر أول و [حامض] خبر ثان، وكلاهما مرفوعان.
(4) وهذا الضرب لايجوز فيه العطف فلا يقال: هذا حلو وحامض، لأنهما بمعنى خبر واحد.
(5) و هو تعدد الخبر في اللفظ والمعنى نحو: هم سراة شعراء.
وذهب بعضهم إلى منع تعدد الخبر في اللفظ دون المعنى وأعرب قولهم"الرمان حلو حامض"الرمان مبتدأ وحلو حامض خبر، لأنهما بمعنى واحد أي"مِزٌّ".
والراجح جواز تعدد الخبر كما هو مذهب أكثر النحاة (1) .
يقول الناظم
وَأَخْبَرُوا بِاثْنَيْنِ أَوْ بِأَكْثَرَا ... . ... عَنْ وَاحِدٍ كَهُمْ سَرَاةٌ (2) شُعَرَا (3) ... .