الصفحة 11 من 21

روي من فتواه أنه إذا ولغ الكلب في الإناء فإنه يغسل ثلاثا [1] ، وذلك علم منه بالنسخ أو أن تسبيع الغسل للندب وليس للوجوب [2] .

سادسا: ألا يكون غريبا مما تعم به البلوى، مما تتكرر الحاجة إليه، ويحتاجه الناس جميعا وتتوافر الدواعي إلى شهرته ثم لا ينقله إلا الآحاد من الناس، فهذه علامة على عدم صحته [3] .

مثل: حديث بسرة:"إذا مس أحدكم ذكره فليتوضأ" [4] فإن بسرة تفردت بهذا الحديث مع عموم الحاجة إليه [5] .

هذه هي أبرز الشروط لقبول أحاديث الآحاد عند الحنفية، وهي التي جعلت المذهب الحنفي أقل المذاهب احتجاجا بالأحاديث، وأكثرهم توسعا في القياس، والاستحسان.

(1) رواه الدارقطني في سننه 1/ 109، برقم (196) .

(2) انظر: أصول السرخسي 2/ 6.

(3) انظر: أصول الشاشي ص 284، أصول السرخسي 1/ 368.

(4) رواه أبو داود في سننه 1/ 46، برقم (181) ، والنسائي في سننه 1/ 100، برقم (163) ، والترمذي في سننه 1/ 126، برقم (82) ، وقال:"هذا حديث حسن صحيح".

(5) انظر: أصول السرخسي 1/ 368.

حجم الخط:
شارك الصفحة
فيسبوك واتساب تويتر تليجرام انستجرام
. . .
فضلًا انتظر تحميل الصوت