ليحكم بها القضاة في كل قطر يتبع الدولة العثمانية.
أما في العصر الحالي فإن المذهب الحنفي ينتشر في كثير من البلدان الإسلامية: في الهند، وباكستان، وجمهوريات الاتحاد السوفييتي (بخارى، سمرقند) ، وتركيا، ومصر، والعراق، وسوريا، والجزائر، وتونس، ولا تكاد تجد قطرا إسلاميا إلا وتجد فيه الكثير من أتباع المذهب الحنفي [1] .
وقد خُدم المذهب الحنفي -وغيره من المذاهب- بأنه يدرس في الجامعات كمذهب مستقل، أو عن طريق الدراسة المقارنة بالمذاهب الأخرى، وأيضا في المجامع الفقهية أو دور الإفتاء، ويخرج منها الكثير من البحوث والرسائل الجامعية التي تعنى بخدمة المذهب [2] .
(1) المذهب عند الحنفية، لمحمد ابراهيم أحمد علي ص 2
(2) في الاطلاع على فهرس الرسائل لأي جامعة إسلامية-كالمعهد العالي للقضاء مثلا- يجد الباحث تحقيقا لكتب حنفية أو دراسة أراء ومسائل لأحد أئمة المذهب، أو دراسة في أصول المذهب، وغيرها مما يخدم المذهب.