الصفحة 39 من 50

4-إنّ ما تؤديه المرأة -في الغالب- من عمل يؤديه أي عامل بسيط، أمّا أعمالها في البيت فلا يستطيع أن يقوم به غيرها، والخسائر المعنوية والاجتماعية التي يتعرض لها المجتمع من وراء عمل المرأة خارج البيت لا تقدَّر بمال، ولقد صرّح عقلاء الغرب ومفكروه أنهم خسروا كثيرًا باشتغال المرأة، حيث انهار صرح الأسرة، وتشرد الأولاد وفسدت أخلاقهم وكثرت المنازعات والخلافات الزوجية. إن النظر إلى كل فرد في المجتمع كآلة منتجة وبمقدار ما يكسب من المال، هو رجوع بالإنسان إلى الوراء، إلى عهود الرق والعبودية والسخرة، وهذا ما لا يرضاه العقلاء والمصلحون وما لا ترضاه الإنسانية الكريمة. ولقد أثبتت الإحصائيات 40% من راتب المرأة العاملة خارج بيتها ينفق على المظهر والمواصلات، و30% من تكاليف المنزل توفرها المرأة التي تعمل في منزلها. و70% من الدخل التي يمكن أن تحصل عليه تستطيع المرأة أن توفره إذا عملت في المنزل.

5-إنّ البنت ما دامت في المدرسة أو الجامعة فهي تتلقى العلم، وهذه لا يجوز إرهاقها بالعمل معه وإذا انتهت من الدراسة فإنها غالبًا ما تمكث في بيت أبيها وأمها إلا بمقدار ما تتهيأ إلى بيت الزوجية فهي في هذه الحالة تتلقى دروسًا عملية عن أُمِّها في إدارة البيت وأعماله وشؤونه، فلا يجوز إرهاقها بالعمل خارج البيت، وأعمال المرأة في البيت سواء كانت أمًا وزوجة أو بنتًا لا تقل عن أعمالها خارج البيت مشقة وعناءً، وكثيرًا ما تكون أكثر مشقة وإرهاقًا. إنّ 80% من الأمريكيات يجدن صعوبة بالغة في التوفيق بين مسؤولياتهن تجاه العمل ومسؤولياتهن تجاه الزوج والأولاد. و90% منهن شعرن بمزاج عال وحالة معنوية ممتازة بعد أداء الواجب المنزلي.

حجم الخط:
شارك الصفحة
. . .
فضلًا انتظر تحميل الصوت