الصفحة 40 من 50

6-إنّ مصالح الشعوب والأمم لا تقاس دائمًا بالمقياس المادي البحت، فإنّ في كل مجتمع فئات معطّلة عن الإنتاج المادي، فالجيوش وكثير من الموظفين لا يزيدون في ثروة الأمة المادية، ولقد رضيت كل الأمم بأنّ يتفرغ الجيش لحماية البلاد، دون أن تلزمه بالعمل والكسب، ومنفعة هؤلاء أغلى وأثمن من المنفعة الاقتصادية، والتفرغ لشؤون الأسرة ورعاية النشء وتربيته وإعداده لبنة صالحة في المجتمع ليس بأقل فائدة من تفرغ الجيش لحماية البلاد (1) .جاء في دراسة نشرتها إحدى أكبر شركات التأمين البريطانية على مليون امرأة ووقع الاختيار على أم بيت متفرغة فجاءت النتائج المثيرة:إنّ المرأة المتفرغة للبيت تعمل 19 ساعة في أعمال البيت، وهي المربية والممرضة والمسئول الأول عن إدارة الشؤون المالية للبيت، إضافة لذلك - فحسب دراسة بالتقييم المادي البعيد عن العواطف - كانت المرأة المتفرغة للمنزل هي أثمن شيء تمتلكه الأسرة.

سابعًا: الاختلاط بين الجنسين في معاهد التعليم:-

... دأب صنف من المستغربين على إشاعة التقاليد والعادات الغربية في المجتمع الإسلامي، دون مراعاة لآداب الإسلام وأخلاقه وأحكامه، ودون مراعاة للفطرة البشرية التي لا يناسبها سوى الاستقامة على المنهج الذي اختاره الله. إن هؤلاء المستغربين يقلدون الغرب ويتبعون سنته، ولا يراعون ما يشكو منه عقلاء الغربيين الذين أدركوا سوء العاقبة التي تسير إليها حضارتهم المادية.

(1) انظر المرأة بين الفقه والقانون ص 192-198، شبهات حول الإسلام 137-141.

حجم الخط:
شارك الصفحة
. . .
فضلًا انتظر تحميل الصوت