فهرس الكتاب

الصفحة 47 من 88

ولم يكن وساما لصدر أمنا عائشة فحسب بل ولصدر جميع بناتها المسلمات الداعيات في كل مصر وعصر.

زينب بطلة كربلاء

هي حفيدة النبي .. بنت علي بن أبي طالب .. وأمها فاطمة .. وجدها رسول الله صلى الله عليه وسلم. شهدت مأساة كربلاء .. ورأت بأم عينيها استشهاد أبيها وأهلها .. واجهت ابن زياد الأمير الطاغية بشجاعة نادرة وهي أسيرة لا تملك لنفسها ولمن معها شيئا.

قال زياد: الحمد لله الذي فضحكم وقتلكم وأكذب أحدوثتكم .. فقالت زينب: الحمد لله الذي أكرمنا بنبيه صلى الله عليه وسلموطهرنا من الرجس تطهيرا، لا كما تقول أنت، إنما يفضح الفاسق ويكذب الفاجر وهو غيرنا والحمد لله.

قال الطاغية: كيف رأيت صنع الله بأهلك؟

قالت: كتب عليهم القتل فبرزوا إلى مضاجعهم وسيجمع الله بينك وبينهم فتحاجّون إليه، فتختصمون عنده.

وفي موقف آخر لبطلتنا زينب يوم سيقت مع الأسرى إلى يزيد بن معاوية فقالت له: أظننت يا يزيد أنه أخذ علينا بأطراف الأرض وأكناف السماء فأصبحنا نساق كما تساق الأسارى أن بنا هوانًا على الله وأن بك عليه كرامة؟ وتوهمت أن هذا لعظيم خطرك، فشمخت بأنفك ونظرت في عطفيك جذلان فرحا. إن الله أمهلك فهو قوله: {ولا يحسبن الذين كفروا إنما نملي لهم خيرٌ لأنفسهم إنما نملي لهم ليزدادوا إثما ولهم عذاب مهين} ( [27] ) .

وستعلم أنت ومن بوأك ومكّنك من رقاب المؤمنين إن كان الحكم ربّنا والخصم جدّنا وجوارحك شاهدة عليك أينا شر مكانا وأضعف جندا.

هذه هي زينب بنت علي بطلة كربلاء .. بنت أمير المؤمنين علي وسيدة نساء العالمين فاطمة .. وحفيدة أعظم المرسلين .. فهل يستكثر عليها أحد مثل هذه المواقف .. ؟

هند بنت عتبة تبايع رسول الله

ذهبت هند بنت عتبة مع النساء متنكرة لتبايع رسول الله صلى الله عليه وسلم، قال لهن رسول الله صلى الله عليه وسلم:

تبايعن على أن لا تشركن بالله شيئا:

قالت هند: إنك والله لتأخذ علينا ما لا تأخذ على الرجال، فسنؤتيكه.

قال: ولا تسرقن.

قالت: والله إن كنت لأصبت من مال أبي سفيان الهنة والهنة.

فقال أبو سفيان وكان حاضرا: أما ما مضى فأنت منه في حل.

فقال رسول الله صلى الله عليه وسلم: أهند؟

قالت: أنا هند، فاعف عمّا سلف عفا الله عنك.

حجم الخط:
شارك الصفحة
. . .
فضلًا انتظر تحميل الصوت