فهرس الكتاب
وبعضهم فسره بتغطية جزء من الوجه .. وبعضهم قال إن المعنى لا يحتمل هذه التفسيرات .. وإن الآثار التي تدل على كشف الوجه كثيرة ومعتمدة.
ثانيا- أن يكون مخالفا للباس الرجال
ومن المواصفات التي تميّز لباس المرأة أن يكون مخالفا للباس الرجال. ففي الحديث عن ابن عباس قال:
لعن رسول الله المتشبهين من الرجال بالنساء والمتشبهات من النساء بالرجال ( [4] ) .
وعن أبي هريرة قال: لعن رسول الله الرجل يلبس لبسة المرأة والمرأة تلبس لبسة الرجل ( [5] ) .
الحافظ ابن حجر في شرحه لحديث ابن عباس قال: فأما هيئة اللباس فتختلف باختلاف عادة كل بلد فرب قوم لا يفترق زي نسائهم عن رجالهم في اللبس ولكن يمتاز النساء بالاحتجاب والاستتار.
ثالثا- أن يكون اللباس مما تعارف عليه مجتمع المسلمين
فلا يكون اللباس شاذا .. يطارد التقاليع التي تظهر هنا أو هناك، تبرز المفاتن وتطلب الشهرة .. عن عبد الله بن عمر رضي الله عنهما قال: قال رسول الله صلى الله عليه وسلم: (من لبس ثوب شهرة في الدنيا ألبسه الله ثوب مذلة يوم القيامة) ( [6] ) .
رأي الفقهاء في كشف الوجه
المذهب المالكي
جاء في الموطأ للإمام مالك: سئل مالك هل تأكل المرأة مع غير ذي محرم منها أو مع غلامها .. ؟
فقال مالك: ليس بذلك بأس، إذا كان على وجه ما يعرف للمرأة، قال: وقد تأكل المرأة مع زوجها ومع غيره ممن يؤاكله. وقد ذكر الباجي صاحب المنتقى شرح الموطأ: أن ذلك يقتضي: أن نظر الرجل إلى وجه المرأة وكفيها مباح لأن ذلك يبدو منها عند مؤاكلتها ( [7] ) .
المذهب الشافعي
أما الشافعي فقد ذكر في كتابه الأم: يجزئ الرجل والمرأة كل واحد أن يصلي متواري العورة، وعورة الرجل ما دون سرته إلى ركبته، وكل المرأة عورة إلا كفيها ووجهها ( [8] ) .
المذهب الحنبلي
أما المذهب الحنبلي فقد ذكر ابن هبيرة في كتابه الإفصاح عن معاني الصحاح، قال: قال أحمد في إحدى روايتيه: المرأة كلها عورة إلا وجهها وكفيها .. والرواية الأخرى: كلها عورة إلا وجهها ( [9] ) .
ولقد ذهب ابن تيمية في هذه المسألة مذهب الحنابلة.
المذهب الحنفي