فهرس الكتاب
تقوم شركة من الشركات بنشر إعلان عن مصنوعاتها في إحدى المجلات ، ومن بديهيات الإعلان أن تكون هناك فتاة جميلة ليس عليها ما يستر عورتها آلا غطاء شفاف مزوق ويدفعون لصاحب المجلة أو الصحيفة مبالغ ضخمة ليتم الإعلان .
وأسألك سؤلًا: كم المبلغ لذي دفعوه لك ؟ وما هو سبب إنتشار الإعلان ؟ ولماذا يقبل الشباب على شراء المجلة أو الصحيفة التي تحمل صورتك ؟ وأجيب بالنيابة عنك فأقول:
قد يعطونك مبلغًا زهيدًا لتكوني ضمن هذا الإعلان . أما سبب إنتشار هذا الإعلان فإنه صورتك الجميلة . أقول هذا لأنني شاب أعرف ميول الشباب وغرائزهم تجاه الجميلات .
لماذا تصبحين سلعة غالية في ريعان شبابك ونضارة وجهك ، هل يقبلون - عندما تصبحين عجوزًا - أن ينشروا صورتك في إعلاناتهم ولو كنت دميمة المنظر هل يرغبونك ؟
لا ثم لا وسيضعفونك بأحذيتهم أيتها العجوز التي تسابقوا عليها في صباها .
فكري ثم فكري وطالبي بأضخم المبالغ حتى ترين مدى تجاوبهم معك ومع غيرك من بنات جنسك .
إنكن من أغلى
المواد الخام للإعلانات التجارية ولكنكن من أرخصها أيضًا .
سوق الجنس
( لو كنت رجلًا ما عجزت أبدًا على إمرأة ، لأنها سلعة معروضة ، أفتش في سوقها عما يرضيني ، أما الجل فما كان سلعة قط ) (1) .
أيتها المرأة في سوق الجنس أو السلعة المعروضة التي يرتادها أصناف الرجال في السر والعلانية وكلًا منهم يمضي في طريقه في الحياة ، يسمون أنفسهم (شرفاء ) يصعدون في سلم المجد والثروة والجاه . وأنتي تسقطين في أسفل طبقات المجتمع ، يأتيك ( فلان من الناس ) صاحب نفوز وسلطان وحصانة وشرف - في الظاهر - ويقضي حاجته ويتركك لرجل آخر يعبثون بك ويتمتعون بأنوثتك التي كان من الواجب أن تكون لزوج تخلصين في عشرته ويخلص لك .
(1) محمد عبدالحليم عبدالله، لقيطه، ص160 .