الصفحة 9 من 17

ونرى مكانة المرأة عند اليونان رغم أنهم كانوا من أرقى الأمم حضارة، تشهد على ذلك آثارهم، يقول الداعية الإسلامي أبو الأعلى المودودي عن حالة المرأة اليونانية: (فلم تكن لها في مجتمعهم منزلة أو مقام كريم. وكانت الأساطير اليونانية قد اختذت امرأة خيالية تسمى"باندورا"ينبوع جميع آلام الإنسان ومصائبه) (1) .

وقد نزلت العادات الهندوسية إلى الحضيض بعادة هي أقرب إلى الحياة الوحشية في الغاب وهي إحراق الأرملة عند موت زوجها، ومن سخافاتهم أنها تصبح تحت وصاية أبنائها لا حق لها من التقدير عندهم كأم لهم يحرصون عليها ويحترمون رأيها.

وقد يقول القائل: إن الغرب قد أعطي المرأة حقها وحريتها، فيما نراه من شيوعية النساء، نقول لهم إنهم لم يسبقوا الشعوب البدائية بسبق يستحق الذكر فإن (عشائر الباكونجو لا تعرف حصانة النساء ولا يقام لها وزن، وإنما يقاس شرف المرأة وتقاس مكانتها بمبلغ الرغبة فيها، وما يعرضه الراغبون في شرائها، أو الزواج بها من ثمن) (2) وفي جزيرة العرب كان العرب ينتقصون المرأة حقها فلا ترث بعد موت زوجها أو أبيها، وقد كانوا يدفنون البنات وهن أحياء مخافة العار والفقر كما يدعون وليس أدل على ذلك من قوله تعالى: { وَإِذَا بُشِّرَ أَحَدُهُمْ بِالْأُنْثَى ظَلَّ وَجْهُهُ مُسْوَدًّا وَهُوَ كَظِيم } (3) ، هذه هي المنزلة التي تحتلها المرأة، وقد تكفل الله بأخذ حسابها ممن ظلمها فقال { وَإِذَا الْمَوْؤُودَةُ سُئِلَتْ * بِأَيِّ ذَنْبٍ قُتِلَتْ } (4) .

وكانت المرأة عند حيضها تخرج من البيت لتسكن داخل خيمة حتى تنتهي مدة الحيض لكونها بخسة في نظرهم.

(1) أبو الأعلى المودودي، الحجاب، ص12.

(2) محمد عطية خميس، المرأة والأسرة في الحضارة الغربية الحديثة، ص62.

(3) سورة النحل: الآية 58.

(4) سورة التكوير: من الآية 8-9.

حجم الخط:
شارك الصفحة
. . .
فضلًا انتظر تحميل الصوت