فهرس الكتاب

الصفحة 92 من 373

غداةَ تحامَتْنا الحريشُ كأنَّها ... كلابٌ بَدَتْ أنيابُها لهريرِ

وجاؤوا بجمعٍ ناصرٍ أُمَّ هيثمٍ ... فما رجعوا من ذوْدِها ببعيرِ [1]

وأم هيثم من بني سليم وفيها وقعت الحرب بين قيس وتغلب وفيها يقول:

إذا ذكرتْ أنيابَها أمُّ هيثمٍ ... رَغَتْ جَيْئَلٌ مخطومةٌ بضفيرِ [2]

"وقد يشيع في شعر القبيلة علم من أعلام المرأة شيوعًا كبيرًا (كليلى وسلمى) ويصبح الاسم نفسه رمزًا يتضمن بعض قيم القبيلة الأخلاقية ومشروعاتها مع القبائل الأخرى". فلا يكاد شعر شاعر من عامر بن صعصعة يخلو من غزل (بليلى) ، ولا شاعر من غطفان يترك الغزل بسلمى وفي ليلى العامرية، ويشير الباحث إلى أن ليلى كنية غير واحد من بني عامر مثل النابغة الجعدي، ففي هجاء للأخطل يقول له فيه:

لقد جارى أبو ليلى بقحمٍ ... ومنتكثٍ على التقريبِ وانِ [3]

ويشير أيضًا إلى أن زفر بن الحارث الكلابي سيد قيس وقائدها في حروبها ضد تغلب هو ابن ليلى كما يقول الأخطل:

(1) ديوان الأخطل: 467. الذودما بين الثلاث إلى العشر.

(2) الديوان: 70- وكان من حديث أم هيثم أن بني تغلب كانت تغزو مع عمر بن الحباب كلبًا، فانصرفت قيس في بعض غاراتها فنزلوا بثني من أثناء الفرات في منازل تغلب، وفي بني تغلب امراة من بني تميم يقال بها أم دويل ناكح فيهم، وكان دوبل من فرسان تغلب، وكانت لها أعنز، فأخذ غلام من بني الحريش عنزًا لها، فقالوا لعمير، فقال معرة الجند:

... فلما رأى أصحابه ذلك وثبوا على أعنزها الباقية فأخذوها فأخبرت دوبلًا فأغار على بني الحريش فقاتلوه، فخرج رجل من الحريش وأخذوا ذودًا لامرأة من الحريش يقال لها أم الهيثم.

... معرة الجند: أن ينزلوا بقوم فيأكلوا من مالهم بغير علمهم.

... الرغاء صوت الإبل استعارة للضبع. الجيثل: الضبع وأراد بالضبع أم هيثم. مخطومة جعل على أنفها الخطام، أي إذا ذكرت إبلها فكأنها ضبع مخطومة بحبل.

(3) صورة المرأة في الجزيرة العربية: 126.

حجم الخط:
شارك الصفحة
. . .
فضلًا انتظر تحميل الصوت