فهرس الكتاب

الصفحة 22 من 100

إن هذه الأخت تحتاج منك أن تقترب منها وتصادقها وتحاورها، وعندها ستمتنع عن فعل الخطأ حتى لا تغضب صديقها وأخاها الذي شعرت بحبه ودفئه، وسترى منها العجب العجاب في تغير سلوكها.

2-سؤال طويل ملخصه (( ابنى معاند وعاق ) )

الجواب يقول الدكتور أحمد عبد الله:

أخي العزيز، تأثرنا بمشكلتك مع ولدك، ورأينا فيها مشكلة الكثيرين من الآباء الحريصين على أبنائهم، العاجزين في الوقت نفسه عن التواصل معهم.

دعني أولًا أشير إلى عدة ملاحظات

1 -عناد ابنك معك يحدث محاولة منه لتحديك، وإثبات ذاته، وليس ناتجًا عن قلة أدب أو احترام، أو حتى عن اقتناع بما يعاند من أجله.

2 -ابنك يعيش -بحكم عمره، وبحكم تنشئته- في جدال وصراع دائم بين المعايير التي تربى عليها، وتتمسك أنت بها، وبين بعض التمرد الذي يريده كمراهق بما يعني حرية قد تؤدي إلى خطأ، يبدو أنك تخشى دائمًا من وقوعه، وربما لذلك تحاصره بالنصائح المباشرة، وغير المباشرة"عبر آخرين".

3 -ربما نشأ ولدك على أن يحصل على ما يريد بالبكاء، ويبدو أنه كان -ولا يزال- يلعب لعبة النفس الطويل في الجدال بالحق أو بالباطل، ولا يصلح مع هذا النوع إلا نفس أطول، مع تفويض بالتصرف في بعض الأشياء بحرية كاملة ليرى بنفسه أن اختياره الحر"الذي لم يكن عليه أي قيد"كان اختيارًا خاطئًا وسفيهًا"دعه يكتشف هذا بنفسه، ومن خلال العواقب لا من خلال النصائح".

4 -وصفت ولدك بالعقوق، وهذه تهمة شنيعة، إما أن تقدم عليها دليلًا ساطعًا، وإما أن تتراجع عنها فورًا؛ لأنك إذا تعاملت معه كولد عاقٍّ فإن نفسك لن تتسع لشقاوته وحماقاته الصغيرة أبدًا، علمًا بأنك ألقيت التهمة"هكذا"دون تدليل كافٍ، بل دون أدلة على الإطلاق"اتق الله".

حجم الخط:
شارك الصفحة
. . .
فضلًا انتظر تحميل الصوت