وبما أن المدرسة من أهم مؤسساتنا الاجتماعية لأن فيها تلقى البذور التي يمكن أن تنقذنا من الغفلة وتوقف انجرافنا مع تيار الثقافة الغربية المخالفة لدين الله.. ويمكن أن تحكم الاقفال على قلوبنا وتزيد أعيننا غشاوة وآذاننا وقرًا.. فلا نعي ولا نرى ولا نسمع دعوة الحق الذي لا يأتيه الباطل من بين يديه ولا من خلفه.. فلنعتمدها أبرز حقل نزرع فيه هذه الحقيقة وننقلها من المقال المجرد إلى العمل الخالص لله في سبيل إعادة الأمة المسلمة إلى صراط الله المستقيم الذي لم يهتد إليه المختصون في علم النفس ولا المختصون في علم التربية في الشرق والغرب المعاصر.. ولا أعوان الاحتلال الأجنبي الذين لقننا دروس ونظم التعليم المعاصر التي عضضنا عليها بالنواجذ.. هم لم يهتدوا إليه ولم يتبعوه.. ومن العبث أن نلتمس منهم نظريات ومبادئ الهداية إليه.. أو نتوقع الجمع بين اتباع دعاة الحق في جانب من حياتنا وتقليد اليهود والنصارى والملحدين في الجانب الآخر.
الهدف العام إذن: تهيئة الفرد والجماعة لتحمل مسؤولية الخلافة في الأرض.. بعبادة الله وابتغاء مرضاته.. بالتعرف على أوامره واتباعها، والتعرف على محظوراته واجتنابها.. التعرف على أسباب رضاه والأخذ بها.. والتعرف على أسباب سخطه والبعد عنها.. والأهداف التفصيلية إذن: هي كل تنظيم يوصل إلى هذا الهدف.. وفي هذا الحيز لا مكان لهدف اللحاق بالحضارة الصناعية لأنها كافرة بالله محادة له، ولأن هذا الهدف لا يتضمن عبادة الله حق عبادته.
المحتوى الدراسي:
يتكون المحتوى الدراسي في هذه المرحلة من ثلاث خبرات مرتبة حسب أهميتها فيما يلي:
1)السلوك.
2)المهارات.
3)المعلومات.
أما مهمة اختيار قواعد السلوك:-