الصفحة 22 من 93

4.وإثبات بلوغها قبل بلوغه ، وحصولها على امتيازات البلوغ قبله ، وبمدَّةٍ طويلة ! .

5.خطاب الشارع الحكيم لها عند انفرادها بالخطاب ، بمنتهى الرقَّة ، مما لا نجده عند اشتراكها في الخطاب مع الرجل ! .

6.واعتبار شهادتها بأربع شهادات في بعض الأحوال ! .

وكلَّ ما تقدَّم .. يحتاج إلى تفصيل أفردناه بالتأليف .

ثانيهما / أنَّ الأحكام تؤخذ كلًا لا يتجزأ ، فلا تؤخذ مبضَّعةً ومجزأة وكأنَّها تطبَّق بمعزل عن باقي الأحكام ، وهذا من أفدح الأخطاء التي يقع بها المهاجمون ، ويغفل عن ملاحظتها المدافعون ، فلا يجعلونها في حسابهم عند بيان التبرير العقلي لهذا الحكم النقلي أو ذاك ، مما جعله المعادون والشانئون هدفًا لاتِّهاماتهم ، وهذا ما يُفوِّت عليهم فرصةً كبيرةً في استجلاء وجه الحقيقة ، بل قد تلقى اتِّهامات الخصوم صدىً عند البعض لقلة بضاعتهم في هذا ، وغفلتهم في آن ! .

ممّا تقدم ... يتبين لنا إنَّ تعدد المذاهب الإسلاميَّة [ المدارس الفقهيَّة ] لا يختلف في شئ عن اختلافات وتعددِّية الآراء الفقهيَّة القانونيَّة ، وإنَّ العمليَّة التشريعيَّة تجري في كلتا الحالتين بأمان واطمئنان ، من غير ما إثارةٍ لما يُثار في وجه التعدد في الشريعة الإسلاميَّة .. ففي كلتاهما يؤخذ ويترك من الآراء الاجتهادية: ما يُناسب الزمان ، والحاجة ، والمصلحة ، وما تعمُّ به البلوى ، وتبدل الأعراف .

ولا يغيب عن الذهن أنَّ الترك والأخذ لهذا الرأي أو ذاك ، لا يُعدُّ عزوفًا عن حكم الله - عز وجل - ، لأن ما أخذنا به ، أو ما تركناه لا يعدو كونه رأي فقيهٍ في أمرٍ مُجتَهَدٍ فيه ، وساغ فيه الإجتهاد ، وهو محاولةٌ مأجورةٌ منه للوصول إلى حكم الله - عز وجل - الذي غيَّبه الله - عز وجل - عنَّا رأفةً بنا ، ومراعاةً لمصالحنا .

حجم الخط:
شارك الصفحة
. . .
فضلًا انتظر تحميل الصوت