وهذا الافتراض ينبني على كون خروج المرأة هو لأجل مجابهة الصعوبات والمتطلبات الخارجيَّة ، والسعي لكسب معاش الأسرة وما يقوم بنفقاتها ، على أن يقوم الرجل بأعمال الأسرة الداخليَّة وتدبير المنزل !.
فما الذي سيحصل ؟؟ .
الجواب / أنَّ الرجل سيشعر بالظلم والإمتهان ! ، وهضم حقوقه ! ، والحجر على قابلياته ، وهدر إمكاناته … وسيطالب بمساواته بالمرأة في:
حقِّ الخروج … وحقِّ العمل خارج البيت ! .
وسيطالب بتحريره من هذا الظلم !! ، وسوف يتعاون مع بني نوعه في تأسيس الجمعيَّات التي تطالب بـ [ حقوق الرجل ] !! ، وسوف يُقيم الدنيا ولا يُقعدها لأجل إنصافه ، وتحريره ، ومنحه حقوقه المهضومة !! .
ولكن ... من سيسمع شكواه ؟ ، أو يُشاركه الوطأة في بلواه ؟! .
الجواب .. لا أحد ، إذ يلزمه إبداء حجَّةٍ مقنعةٍ ، فلا مطالبة من غير حجة ، أو سندٍ ، أو دليل .
سنجد أنَّ جِماع حجَّته ، ومنتهى سنده .. سيكون قوله:
إنَّ طلب المعيشة في الخارج سيُعرِّض المرأة لمضايقات الرجال من أمثالي ، وهم لا يَرحمون المرأة ورَّقتها ، ولا قابلياتها البدنيَّة ، ولا تكوينها الجسماني!.
إنَّ هؤلاء الرجال قد يطلبون منها أمورًا تخرج عن حدود الأدب .. والخلق السامي .. والمنطق السليم ! ، فإذا انصاعت المرأة فرَّطت بأعزِّ ما عندها .. وإن أبت عانت معاناةٍ لا تُطيقها !! .
وسيقول أيضًا .. وأنا رجلٌ ، وأنا أعرف من غيري بالرجال ، ولا أبرئ منهم أحدا !! .