وسيقول أيضًا .. إنَّ المرأة بعد هذا كلِّه ستحمل .. وستلد ، ويُراد لها في ذلك الحال: الراحة ، والدعة ، بل حتَّى في حالة الحمل ، وقبل الولادة فليس كلُّ النساء ممن يستطعن القيام بأعمالهنَّ ، بل بعض الأعمال لا تلتئم مع حالة الحامل حفاظًا على حملها ! ، وليس كلُّ الناس ممن يرضى بانقطاع منتسبي عمله بالإنقطاعات الدوريَّة ، ولا بالتغيير الدوري لأعمالهم ، إذ سيؤثر ذلك على مستوى الإنتاج ، وسيُكلِّف نفقاتٍ طائلة ، لا ضرورة عند ربِّ العمل في تحمُّلها .
وبعد الولادة .. سيحتاج الطفل إلى رعايةٍ ، ورضاعةٍ ، وعدم الاعتناء به تضييعٌ لأهم ثمار [ الأُسريَّة ] ، ولأهم ثمار الزواج ومقصوده !! .
وسيقول أيضًا .. إنَّ رضاءنا بمثل هذا ما هو إلاًَّ ارتدادٌ بالمجتمع والأسرة إلى حالة القبائل البدائيَّة المنعزلة في مجاهل الأمزون وأفريقيّا ، التي يقوم نظام الأسرة فيها على هذا المنوال .. أي الرئاسة [ الأُميَّة ] للأسرة !! .
إنَّ المرأة ذاتها سوف تشعر بأنَّ الرجل أدنى منها مرتبة ومنزلة ، وهي لن ترضى في قرارة نفسها بمثل ذلك ، بل يُصيبها العار إذا تزوَّجها من هو أدنى منزلةً منها ، ولهذا اشترطت الشريعة الغرَّاء [ الكفاءة ] فيه لأجلها ! .
إنَّ المرأة تسعى للإقتران بمن هو أعلى منها ، أو بمن يُكافؤها على الأقل ، ولا تستقيم حياتهما بدون هذا ، بل إذا شعرت بخلافه فإنَّها تزدري الزوج وتحتقره !! ، وهذه حكمة [ الكفاءة ] التي اشترطتها الشريعة في الرجل لصالح المرأة ولا عكس ، فالملوك تتزوج إماءها ، والعبيد لا يتزوجون بنات السادة ! .
ولما لم تكن في حالتنا هذه الكفاءة متوفرة ، فإذا قلنا لا كفاءة ... إذن لا انسجام ، ولا دوام بعدها للعشرة ! .
إنَّ الرجل سوف لن يكلَّ عن تكرار هذا ، ولا يفتأ يذكره .. حتَّى يُحدث الله بعد ذلك أمرا ..