ولكنّنا سنقول له / عليك بالانتظار ، فأمامنا حلٌّ آخر ، ولعلَّه هو الذي سيحلُّ الإشكال .. ! .
الفرع الثاني
في
خروج الرجل للعمل .. وقعود المرأة في البيت
وفي هذا الافتراض سوف تنقلب الصورة تمامًا ، فسوف يخرج الرجل للكسب ، ومجابهة المصاعب .. وتنصرف المرأة لتدبير أمر بيتهما .. .
سيقول لها الرجل حينئذ / لقد ارتضيت متاعب الحياة لأفتدي زوجتي .. وأمَّ ولدي .. ورفيقة دربي .. بل هي التي يصدق عليها وصف [ حبيبتي ] ! .
وسيقول أيضًا / سأتحمل عنها ما لا يُطاق من الأعمال ، وسأُلقي عن كاهلها العبء الثقيل الذي أرادت حمله عنِّي ، فأنا أقدر على مثله ، وإنَّ حبِّي لها ، وإشفاقي عليها يدعواني لتجنيبها كلَّ ذلك .
وسيقول أيضًا / إنَّ عطفي على ولدينا الذي يحتاج لمنتهى الرعاية الحنونة والتي لا يمكن لغير الأم توفيرها له ، وهذا يدعوني أن أُضحي بروحي .. لا براحتي فقط لأجلهما ! .
وسيقول أيضًا / إنَّ جسمي أقدر على تحمُّل المتاعب والمصاعب .. وأنا أسعى بين يديها ، وأقدم لها ولولدها ثمرة مجهودي ، وإنّي لتطيب نفسي بما تُنفق مما أتيت به إليها بعد كدٍّ وعناء ، بل لذتي حين أكون ملبيًَّا لما تُريد ، وسعادتي في تحقيق ما تطلب ! .
إنَّ المرأة سوف لن تستلم لمثل هذا الكلام الذي تُعدُّه خادعًا .. بل ومليئًا بالمغالطات !! ، ومن العدل أن نسمع ردَّها..
ستقول / لقد جعلتني خادمةً لك ولأولادك !! .. جعلتني لا أعرف إلاَّ: الطهي .. وغسل الملابس .. ومن ثمَّ لا بدَّ أن أكويها ! .. ثم لا أريد أن تنسيني مهمة التنظيف اليومي للبيت .. ومدى مشقَّتها !! .
وستقول أيضًا /أنت تخرج يوميًَّا وترى الدنيا بسعتها.. وما فيها وما عليها !!، وأنا يلفنِّي بيتي ، وكأنني الميتة من بين الأحياء !! ، لا أعرف من دنياي سوى الذي ذكرت من الأعمال .. لأكون خادمةً لك ولولدك !! .
ولكن في مقابل ذلك سنجد للرجل حجَّةً ..