الصفحة 32 من 93

سيقول لها / إن استنكفت من خدمة ولدك وحشاشة قلبك ، بل فلذة كبدينا معًا!.

وإن استنكفت من خدمة زوجك وشريك حياتك ، ومن تركت أمَّك وأباك لأجله ، ومن يُفترض أنَّك اقترنت به عن: قناعةٍ ، ورضًا ، ومحبَّة ! ... فإنَّ العجب كلَّ العجب أنَّك قد رضيت قبلًا:

بخدمة كلِّ من هبَّ ودبَّ من خلق الله .

ورضيت بتحمُّل مضايقة كائنٍ من يكون من الرجال .. بل كلِّ الناس ، ألست مستأجرةً لرب عملٍ يريد إنتاجًا ؟؟ ، أو كونك موظفةً يريد رئيسك مواضبةً والتزامًا ؟؟ .

وسيقول .. بعجبٍ شديد / أ كلُّ هؤلاء هم: أعزُّ .. وأغلى .. وأولى .. من الزوج ، ومن الولد ؟؟ ! .

فإن أردت الخروج ، ورؤية الناس .. فإنَّ أمرهما سهلٌ وميسور ، فأنا أعدك أن نخرج بعد العمل ، وفي العطل ، سويَّةً للنزهة ، وزيارة الأقارب ، وقد نخرج منفردين لبعض المهام الاجتماعيَّة .. وحتى الترفيهيَّة المشروعة والمشروطة بالشروط الشرعيَّة … فما تقولينه مدفوعٌ مردود ! .

ومع كلِّ هذا النقاش الهادئ والعقلاني ، فإنَّ المرأة ستصر ُّ .. وتصرُّ .. ولن يجد الرجل أمام إصرارها إلا أن يقول ..

جربنا الحالة الأولى فما أرضتنا مجتمعين ، بل أرضت بعضنا فقط ! ، وهذه الحالة الثانية لم ترضنا جميعًا ، بل أرضت بعضنا فقط ! .

فلنجرب الحالة الثالثة ..

الفرع الثالث

في

خروج كلاهما لكسب العيش .. وعودتهما معًا لتدبير أمر المنزل !

إنَّ لهذه الحالة الافتراضيَّة ، افتراضان أيضًا .. هما:

الأول / أن تكون أوقات عملهما متفاوتة ، ومواعيد كلٍّ منهما مختلفة .. فحينئذٍ لا يرى أحدهما الآخر إلاَّ رؤية الغريب للغريب .. وهذا إذا رأى أحدهما الآخر ! .

الثاني / أن تكون مواعيد عملهما متَّفقة فحينئذٍ سيخرجان معًا ، ويعودان معًا . وهذه تتطلب منهما أن يعمل كلٌّ منهما في خارج البيت ، ويعودان ليعملا في داخل البيت معًا !! .

حجم الخط:
شارك الصفحة
. . .
فضلًا انتظر تحميل الصوت