سيقول لها / إن استنكفت من خدمة ولدك وحشاشة قلبك ، بل فلذة كبدينا معًا!.
وإن استنكفت من خدمة زوجك وشريك حياتك ، ومن تركت أمَّك وأباك لأجله ، ومن يُفترض أنَّك اقترنت به عن: قناعةٍ ، ورضًا ، ومحبَّة ! ... فإنَّ العجب كلَّ العجب أنَّك قد رضيت قبلًا:
بخدمة كلِّ من هبَّ ودبَّ من خلق الله .
ورضيت بتحمُّل مضايقة كائنٍ من يكون من الرجال .. بل كلِّ الناس ، ألست مستأجرةً لرب عملٍ يريد إنتاجًا ؟؟ ، أو كونك موظفةً يريد رئيسك مواضبةً والتزامًا ؟؟ .
وسيقول .. بعجبٍ شديد / أ كلُّ هؤلاء هم: أعزُّ .. وأغلى .. وأولى .. من الزوج ، ومن الولد ؟؟ ! .
فإن أردت الخروج ، ورؤية الناس .. فإنَّ أمرهما سهلٌ وميسور ، فأنا أعدك أن نخرج بعد العمل ، وفي العطل ، سويَّةً للنزهة ، وزيارة الأقارب ، وقد نخرج منفردين لبعض المهام الاجتماعيَّة .. وحتى الترفيهيَّة المشروعة والمشروطة بالشروط الشرعيَّة … فما تقولينه مدفوعٌ مردود ! .
ومع كلِّ هذا النقاش الهادئ والعقلاني ، فإنَّ المرأة ستصر ُّ .. وتصرُّ .. ولن يجد الرجل أمام إصرارها إلا أن يقول ..
جربنا الحالة الأولى فما أرضتنا مجتمعين ، بل أرضت بعضنا فقط ! ، وهذه الحالة الثانية لم ترضنا جميعًا ، بل أرضت بعضنا فقط ! .
فلنجرب الحالة الثالثة ..
الفرع الثالث
في
خروج كلاهما لكسب العيش .. وعودتهما معًا لتدبير أمر المنزل !
إنَّ لهذه الحالة الافتراضيَّة ، افتراضان أيضًا .. هما:
الأول / أن تكون أوقات عملهما متفاوتة ، ومواعيد كلٍّ منهما مختلفة .. فحينئذٍ لا يرى أحدهما الآخر إلاَّ رؤية الغريب للغريب .. وهذا إذا رأى أحدهما الآخر ! .
الثاني / أن تكون مواعيد عملهما متَّفقة فحينئذٍ سيخرجان معًا ، ويعودان معًا . وهذه تتطلب منهما أن يعمل كلٌّ منهما في خارج البيت ، ويعودان ليعملا في داخل البيت معًا !! .