والذي سيحصل هو .. ورود كلِّ الاعتراضات التي أُوردت على عمل المرأة خارج البيت .. أي العمل في غير ما يُناسبها ، وورود كلِّ الاعتراضات التي أُوردت على عمل الرجل في داخل البيت .. أي العمل في غير ما يناسبه..!! .
إنَّ هذه الطريقة ستجمع مساوئ الافتراضين الأولين معًا .. بل سيُضاف لها مساوئ مشتركة فيهما معًا !! .
فرجوعهما منهكين ، وتضييعهما شؤون البيت والأولاد ، وتضايقهما من العمل المستمر داخل البيت خارجه ، سينعكس بلا أدنى شك على حياتهما الأسريَّة ، ووظيفتهما الطبيعيَّة ، وعلاقاتهما الزوجيَّة .. بل سيؤثر ذلك على عملهما خارج البيت ، وسوف لن يُرضي كلٌّ منهما متطلبات العمل بشكل من الأشكال !! .
فهما لا لنفسيهما أرضيا ! ، ولا لولديهما رعيا ! ، ولا في عمليهما خارج البيت أحسنا ! ..
إذن ما الحل ؟؟ .
المبحث الثاني
في
الحل العقلي لموضوع تقسيم العمل بين الزوجين
الحل القويم ، والأساس المتين لهذا الموضوع البالغ الأهميَّة ، وللأسباب التي بيَّناها قبلًا ، يتطلب التفصيل ، وتوزيع الاختصاصات .. مع عدم الإنكار لوجود استثناءات لكلِّ ما سنذكر ، فالقاعدة هي: حكم أغلبي ، وليس كما قيل هي حكمٌ مستغرق .
وسيتطلب منَّا البحث من أجل المعالجة ، الكلام عنه في فروعٍ ثمان ..
الفرع الأول
في
ما يتحمَّله الرجل من مهام ..
بحكم القوَّة البدنيَّة التي أُعطيها الرجل ، والضمانات التي يتمتع بها من صعوبة الاعتداء الخُلُقي عليه ، إن لم يصل إلى الاستحالة في أحيانٍ كثيرة .. لكلِّ هذا وذاك ، ستكون الأعمال الخارجيَّة أليق ما تكون به دونها .
ولهذا كان على الرجل أنَّ يتحمل مصاعب الحياة وقسوتها ، وقسوة وظلم كثيرٍ من الرجال أمثاله ! ، إذ لا يقدر على ردِّ أذاهم إلاَّ من كان مثلهم ، وقديماّ قيل: [ إنَّ الحديد بالحديد يُفلح ] (1) ! .
(1) مثل عربي قديم - راجع مجمع الأمثال للميداني .