في
تعليم المرأة .. !
لا تُحرم المرأة من حقِّها في التعليم ، وغالب الحال أنَّها تبدأ به قبل ارتباطها بزوج ، فهو مسؤوليَّة الأبوين ، ويُبحث هذا الموضوع على هذا الأساس ، لا أساس كونه من مواضيع ما بعد الزواج ! .
وإذا افترضنا أنَّها تريد المواصلة الدراسيَّة بعد الزواج ، فهذا ستبحثه مع زوجها باعتباره من الأمور الداخلة في المشاركة الأسريَّة ، ومهام رسم السياسة المشتركة للأُسرة ، ويمكنها أن تضع شروطها في هذا الشأن عندما يكون الأمر في نطاق المباحثة والمفاوضة بين الزوجين .. أو أسرتيهما ! ، ولها الحقُّ أن تشترط من الشروط ما لا يتعارض ومقتضى عقد النكاح ، كلُّ ما في الأمر أنَّها قد تجهل حقوقها ! ، وليس هذا ذنب الإسلام .. بل هو ذنب الأعراف التي يتعارفها الناس ، وكثيرًا ما لا يكون لها من أصلٍ شرعيِّ ، أو وجهٍ من وجوه المقبوليَّة الفقهيَّة .. إذن ما ذنب الإسلام ؟؟ !.
على أنَّ مسألة التعليم تلك من المسائل التي تحتاج إلى تفصيلٍ يقتضيه المقام ، فقد يكون طلبها للعلم واجبًا شرعيًَّا ، إذا تعيَّنت معرفتها لتلك الأحكام في اتِّخاذ السبل اللازمة لتحقيق مصالح العائلة ، والسير بها وفق مقتضى الحكم الشرعي اللازم لها .
وقد يتعيَّن الوجوب العيني لأسبابٍ أخرى ، كضرورة معرفتها بأمورٍ تلزمها الظروف الحياتيَّة السائدة في فترةٍ ما ، كفترات الحروب ، أو انتشار الأوبئة .. أو احتمال حدوث ظروفٍ طارئةٍ متوقعة ، تملي اتِّخاذ الاحتياطات الضروريَّة لحفظ الحياة ، أو حفظ النفس ، أو حفظ المال ، أو حفظ العرض .. الخ .
كما قد يكون هذا الطلب للعلم مفروضًا فرضًا كفائيًَّا ، في أمور لا يمكن لغير المرأة أن تقوم بها مع وجودها كالطب النٍسوي ، أو التعليم النسوي .. وغير ذلك كثير ، وقد بيَّناه في رسالتنا [ مشايخ بلخ من الحنفيَّة ] المطبوعة في بغداد / 1978 .