الصفحة 37 من 93

كما يحسن ألاَّ يخلو المجتمع من دارساتٍ ، وبالشروط الشرعيَّة ، في كلِّ الاختصاصات الموجودة في تلك الفترة الزمنيَّة المعيَّنة ، وذلك لأجل درء اتِّهامات أعداء الإسلام التي يُشيعونها عن الإسلام والمسلمين .. من: مصادرتهم للحقوق الأساسيَّة للمرأة ، ومنها حقِّ التعلم ! .

وعلى كلِّ حال ، إذا كانت تلتزم بالإسلام منهجًا حياتيًَّا ، فإنَّ هذا الموضوع سوف يدخل في اختصاصات وليِّ الأمر ، ويصبح أمرًا تنظيميًَّا ، تتولى تنظيم شأنه الدولة ، كإلزاميَّة التعليم في فترة عمريَّةٍ معيَّنةٍ ، أو لمرحلةٍ دراسيَّةٍ معيَّنةٍ .. وبالنسبة لكلِّ قطَّاعات المجتمع .. والنساء منهنَّ .

فيجب ألاَّ تُخلط الأُمور خلطًا غير مبررٍ ، من تحميل الإسلام أخطاء الأعراف ، وتحميل الأزواج ما هو في حقيقته مسؤوليَّة الآباء ! ، فلا بدَّ أن تكون المعالجة مختلفةٌ ، ومنطلقاتها مختلفة ، ولا يُحملُّ جانبٌ ما يجب أن يتحمله جانب آخر !! .

الفرع الرابع

في

عمل المرأة حالة الضرورة .. !

فقد تحتاج الأُمَّة .. وقد تحتاج البلاد إلى جهودٍ نسائيَّةٍ خاصَّة ، في أعمال لا يُحسنها غيرهنَّ ، أو أنَّهن أحسن أداءً ، وأنفع فعلًا ، ونتائج عملهنَّ يوفر مبالغ جمَّةً .. أو .. أو .. . فلا يُترك الكلُّ لمصلحة الجزء ! . فهذه مصلحةٌ عامَّةٌ ، مقابل مصلحةٍ خاصَّةٍ .. هي مصلحة الزوج فقط ، فحينئذٍ لا بُدَّ أن تفضِّل المصلحة العامَّة على الخاصَّة ، وفي هذا مندوحة من الشرع في قواعده المتَّفق على الأخذ بها في هذه الأحوال .. مثل (1) :

[ درء المفاسد مقدَّمٌ على جلب المنافع ] و ..

[ إذا تعارضت مفسدتان روعيت أعظمهما ضررًا ، ويُتحمل الضرر الخاص لدفع الضرر العام ] و ..

[ الضرر يُزال ] و ..

[ الضرورة تقدَّر بقدرها ] و ..

[ الحاجة تنزَّل منزلة الضرورة عامَّةً كانت أم خاصَّة ] .

(1) راجع: الأشباه والنظائر لإبن نُجيم ، ومجلة الأحكام العدليَّة .

حجم الخط:
شارك الصفحة
. . .
فضلًا انتظر تحميل الصوت