الصفحة 41 من 93

ولا أظنُّ أنَّ زوجًا يحترم نفسه ، ويرى لنفسه موقعًا في الكون وهذا الوجود ، يرضى لنفسه أن يتزوج مجرد [ آلةً ] .. بل كثيرًا ما يشكو الرجال من عدم اهتمام النساء بهم ، أو عدم مشاركتهم فيما هم فيه من أمورٍ تحتاج لمشاركة الرأي ، أو المشاركة العاطفيَّة لتخفيف وطأة الكثير من الضغوط التي يتعرض لها في حياته ، وتحتاج إلى المشاركة !! .

فالمرأة إذن .. تبقى ذات شخصيَّةٍ اجتماعيَّةٍ ، وتبقى لها الصلة بوالديها ، ولا يعني زواجها انقطاع صلتها بالأهل ، ولا بالمجتمع ، ولا بكثيرٍ من الخصوصيَّات التي تفرضها الجبِّلة البشريَّة ، وأصل الخلقة الإنسانيَّة .

ولهذا لا تُلغى علاقات المرأة الإجتماعيَّة التي لا شائبة فيها ، ولها حقِّ المشاركات الإجتماعيَّة ، والنشاطات المقبولة غير المُفرطة في إبعادها عن واجباتها الأُسريَّة .. فتزور ، وتُزار ، وتُهدي ، ويُهدى إليها .. الخ .

ولا يغيب عن الذهن أنَّ الرجل له ذات الحقوق ، وبنفس القيود .. وتبقى [ المشاركة في وضع السياسة الأُسريَّة ] بين الزوج والزوجة ، هو الفيصل في إبعاد نقاط التشنُّج ، وأسباب التفريط بحقِّ كلٍّ من كلٍّ !! .

الفرع الثامن

في

الكلمة الفصل في الإدارة الأُسريَّة .. !

بعد هذا النقاش العقلي البحت الذي دلَّنا ومن غير انفعالٍ ، وأوصلنا ومن غير تحيُّزٍ ، إلى نتائج معقولة ومرضيَّةٍ ، يحق لنا أن نتساءل .. إذا قررنا وجوب المشاركة في اتِّخاذ القرارات الأسريَّة ، فقد تنجم أمورٌ يختلف فيها الزوجان ، والاختلاف أصل طبيعة بني البشر ، لما يتمتَّع به كلٌّ منهما من خصوصيَّةٍ يفرضها الاستقلال العقلي لكلٍّ منهما …

فيا تُرى لمن تكون الكلمة النهائيَّة ؟ .

لعل الإجابة على هذا السؤال هو مقصود هذه الدراسة أصلًا ، وهو الذي يُثير كثيرًا من التعقيد الذي يستغله المستغلون !! .

حجم الخط:
شارك الصفحة
. . .
فضلًا انتظر تحميل الصوت