فالمرأة .. فيما عدا ما تنفرد بخبرته .. سوف لن ترضى إلاَّ أن تكون الكلمة النهائيَّة ، فيما احتاجا إليه لمثلها ، إلاَّ أن تكون للرجل .. شعورًا منها بكمال تضحيته في تحمُّل المسؤوليَّة الكاملة في القرارات التي يتَّخذها لوحده ، ويتحمل تبعة تنفيذها ، وما يترتب عليها من نفقات.
ولا يُنكر أنَّها قد تتحمل المسؤوليَّة مثله في قرارات أخرى تنفرد هي بخبرتها فيها ، وتنقص الخبرة الرجل فيها ! .
إنَّ هذا الوضع الجميل المبني على .. التفاهم ، والمشاركة ، والوقوف عند حدود ما يُحسنه كلٌّ منهما ، ومعرفة المدى الذي ينتهي به حقُّه ، ستجعل ركني الأسرة الركينين .. في تفاهمٍ تامٍّ ، وفي سيطرةٍ عاليةٍ على مصادر ظهور الحساسيات والتشنجات غير المرضيَّة ، والتي يُريد لها الأعداء أن تظهر ، لتخريب العوائل والأسر الإسلاميَّة ، والتأكيد على فكرة [ الصراع ] ، وعلى فكرة التناقضات التي ابتدعوها .. حين أصروا على: عداء المعلم للتلميذ !، والإبن للأب ! ، والحكام للرعيَّة ! ، والجديد للقديم ! ، وأخيرًا .. الرجل للمرأة !! .
في حين يُصرُّ الإسلام على بناءٍ لا يتزعزع ، وأسسٌٍ متانتها لا تُدفع ، في ذات الوقت نجد أنَّ مقتضى عمل من ذكرنا ما هو إلاَّ بنيانٌ على شفا جرُفٍ هارٍ !! .
الفصل الثاني
في
موقف الشريعة من المسؤوليَّة في الأسرة ..!
وموقف الأديان المعروفة في العراق .. !
بعد النقاش العقلي الهادئ حول توزيع المهام ضمن الأسرة ، فإنَّه يحقُّ لنا أن نقف على موقف الشريعة الإسلاميَّة ، ولنتساءل هل أنَّ الشريعة عالجت هذه المسألة على وفق ما أوصلنا إليه النظر العقلي السليم ؟؟ .
قبل الإجابة لا بدَّ أن نستعرض تلك المعالجات أولًا ، ثم نقوم بتقييمها على وفق الموازين التي جرى الاتِّفاق عليها ..
ونعالج هذا في مبحثين ..
المبحث الأول
في
معالجة الشريعة لإدارة الأسرة ..!