فإذا حصل أحد طرفي العائلة على أحد شقَّي العلَّة ، فإنَّ الشقَّ الآخر لا يدخل في مقدوره ! .
إذن .. لا تغيير في مسألة [ القِوامة ] قط ، وإلى يوم القيامة ! ، وذلك لأن المعلول يدور مع علَّته الكاملة وجودًا وعدمًا ، وليس مع بعضها ، ولا مع شقِّها ! .
الفرع الثالث
في
وجه التفضيل بأصل الخِلقة للرجل .. !
للتفضيل الخِلقي وجوهٌ:
الوجه الأول / الصفات الخِلقية التي أُودعت في الرجل دون المرأة .
الوجه الثاني / زيادة تكليف الرجل من الشارع الحكيم .. مع عدم تكليف النساء بها ، واختصاص الرجل ببعض الأحكام .
والوجه الثاني بلا ريب يُبنى على الوجه الأول وهو: التفضيل الخِلقي ! .
إنَّ هذا التفضيل نجده في أمور:
الأمر الأول / قوَّته البدنيَّة .. وهذا أمر لا نزاع فيه ، بل لا يحتاج إلى برهان ! .
الأمر الثاني / استعداده الفطري للاعتناء بمهمات الأمور .. فإذا حصل العكس عندها وعنده من الاهتمام وعدمه ، فما ذلك إلاَّ استثناء ، وكما هو معلوم .. [ أنَّ العبرة للغالب ] .
إنَّ العالم الغربي الذي يفتح الباب على مصراعيه أمام المرأة لخير مثال على ما قررناه ، فواقع المرأة هناك برهان قاطع على صحة ما جعلناه نتيجةً مسبقةً ، فلا نجد من النساء ممن يعتنين .. بالسياسة ، والاقتصاد ، والاختراعات ، ومشاكل العالم المتنوِّعة ... إلاَّ عددًا قليلًا جدًا ، بالنظر لنسبتهن العددية بالنسبة للرجال، ولو عممنا هذا إلى العالم كلِّه .. لكانت النسبة أقل !! .
الأمر الثالث / اختصاصه بالنبوَّات وتبليغ الرسالات ، فليس هناك من
[ نبيَّةٍ ] من النساء ! ، اللهم إلاَّ ما ورد عن بعض اليهود ، وهذا مما لا يُعوَّل عليه .
الأمر الرابع / تكوينه الجسماني .. حيث لا يتأذى من أغلاطه المتعلِّقة بالعلاقات المحرَّمة أحدٌ !! .