الأمر الخامس / تكوينه الجسماني الذي لا يُعيقه عن العمل في فترات دوريَّةٍ كالمرأة في العادة الشهريَّة ، أمَّا المرض فاحتمالاته يستويان بها من غير رجحان لأحدٍ على الآخر !! .
الأمر السادس / اختصاصه بإقامة ببعض الشعائر الدينيَّة الجماعيَّة .. كالإمامة ، والخطابة .
الأمر السابع / اختصاصه ببعض أعمال السلطة العامة دونها .. كرئاسة الدولة ، والقضاء ..على تفصيلٍ فيه .
إنَّ التفضيل الخِلقي لم يختص بالرجل دون المرأة .. فقد فضِّلت المرأة بأُمور غير منكورة ، لكن الشارع الحكيم لم يجعل لذلك تأثيرًا في القِوامة ! .. بل جعل لها تأثيراتٍ أخرى سنراها ـ إن شاء الله - عز وجل - .
الفرع الرابع
كون المساواة ضَّارة بالمرأة .. !
إنَّ المساواة هي خلاف الطبيعة البشريَّة ، للفروق الظاهرة بين نوعي بني البشر ... ولهذا فإنَّ المساواة ستَّضرُ بأحدهما لا محالة ، ولمَّا كان الرجل لا يُطالب بالمساواة ! ، بل هو راضٍ بأفضليَّتها فيما حازت أفضليَّته عليه ، فالبحث لا بدَّ أن سيكون من جهة ضررها في حالة المساواة .
فمن أبرز ذلك ما توضيحه .. هو الآتي:
إنَّ الأحكام التكليفيَّة للإنسان قد أناطها الشارع الحكيم [ بكمال العقل ] ، ولذلك قالوا [ العقل مناط التكليف ] ، ويُقصد به العقل الكامل ، بدليل إيرادهم أحكامًا لناقصي العقل ، أو لناقصي الأهليَّة عمومًا .
والعقل أمرٌ خفيٌّ غير ظاهر ، ومتفاوتٌ غير منضبط .. فليست هناك وسيلةٌ ما.. ولحدِّ هذه اللحظة لقياس تمام العقل ، أو القدرة العقليَّة ، وذلك نظرًا لاختلافهم في ماهيَّة العقل أصلًا ، ولذلك الموضوع مناسبة أُخرى ، وكثيرًا ما نجد صغيرًا في العمر حكيمًا في تصرفه ، ونجد شيخًا كبيرًا نزقًا في تصرُّفه!.
فالعمُر إذن ليس دليلًا على القدرة العقليَّة أصلًا ، فسيتفاوت الأمر حينئذٍ ، والأحكام لا تُناط بالمختلف ولا بالمتفاوت ! .