2.حقِّ القرار في البيت .
3.حقِّ التأديب . ……
ونتكلم عن كلِّ حقٍّ منفردًا ..
[ الحقِّ الأول / حقِّ الطاعة ]
مما لا خلاف فيه أنَّ أول حقٍّ من حقوق رئيس الدولة على رعيَّته .. هو: [ الطاعة ] فيما لا يُغضب الله - عز وجل - ، إذ: { لا طاعة لمخلوقٍ في معصية الخالق } (1) .
وما يُغضب الله - عز وجل - قد تكفلت ببيانه الأحكام الشرعيَّة ، والأحكام الفقهيَّة ، وهو في العرف القانوني السائد: [ النصوص التشريعيَّة ] من: قوانين ، وأنظمة ، وتعليمات ، وما يُسمَّى [ باللوائح ] في العرف القانوني لبعض الدول.
وفي نطاق الأسرة ، فإنَّ المبدأ ذاته يسود .. هو طاعة الزوجة لزوجها في كلِّ ما عدا ما يُغضب الرب واجبٌ ، وذلك للاعتبارات التي تقدمت ، وطاعة إحداهنَّ لزوجها فيما لا معصية فيه ، مدعاة لجزيل الأجر والثواب ، وفي تعويضٌ لهنَّ عن فوات الأسباب الأخرى التي فيها نوالًا للأجر، كالجهاد الذي لا يُفرض في حقِّهنَّ إلاَّ في حالة النفير العام .. وغيره ، كما ورد في الحديث الشريف: إنَّ امرأةً قالت:
يا رسول الله .. أنا وافدة النساء إليك ، ثم ذكرت ما للرجال في الجهاد والغنيمة .. ثم قالت:
فما لنا من ذلك ؟ .
فقال لها رسول الله - صلى الله عليه وسلم -: أبلغي من لقيتِ من النساء ، أنَّ طاعة الزوج ، واعترافًا بحقِّه ، يعدل ذلك ، وقليلٌ منكنَّ مَنْ يفعلنه (2) .
[ حدود الطاعة ]
لهذه الطاعة التي قرَّرها رسول الله - صلى الله عليه وسلم - حدودٌ لا يتعداها الزوج بحال ، فلا يعني أنَّ الزوج مطلق التصرف من غير ضابطٍ في هذا الباب ! ، فينفتحُ بابٌ لا نهاية له ، وقد يؤول إلى التعسف ، والمصادرة بغير وجه حقٍّ حقوق الزوجة التي أقرها لها الإسلام .
لقد عدَّد الفقهاء صورًا لحقِّ المرأة في عدم طاعة الزوج فيما لا حقَّ له فيه من الأوامر والقرارات ، ومنها:
(1) إسناده صحيح كما في التيسير شرح الجامع الصغير للمنَّاوي - 2 / 501 .