لما كانت المرأة غير مكلَّفةٌ بالكسب ، لأن نفقتها على زوجها ، وإن كان فقيرًا ، فخروجها من غير حاجة ، أو ضرورةٍ ، كالذي سبق بيانه من حدودهما ، سوف لن يجلب لها إلاَّ الضرر.
نعم .. تخرج معه ، أو بعلمه ، ووفق ما يتَّفقان عليه من ضوابط في هذا الباب ، وحسب ما تتسعه الأعراف ، وتُمليه الحاجة .
إنَّ خروجها من غير ضرورةٍ ما يُكثر قالة السوء ، ويجعل تعلَّق المرأة ببيتها ضعيفًا ، ويزداد ذلك الضعف بمرور الأيام ، حتى لتغدو كالضيفة في بيتها !!، لتعلِّق قلبها بما هو خارجه !.. وكلُّ ذلك يعطل الحكمة التي تكلمنا عنها في البدء ، من تقسيم العمل ووظائفهما العائليَّة بما يليق بكلٍّ منهما .
على أنَّها:
1.تستأذنه في الخروج .. بحسب أعراف كلِّ بلدٍ ، وفي كلِّ زمنٍ من الأزمان .
2.وتخرج لرؤية أهلها .. حسب التفصيل المارِّ ذكره .
3.ولا يحرمها الزوج من نزهةٍ مشروعةٍ ، أو ترويحٍ مقبول ، أو رؤية آثار الأقوام السالفين من أجل العبرة التي حضَّ القرآن عليها ، وتستوي مع الرجل في حاجها لذلك ! .
وكلُّ هذا بالشروط الشرعيَّة .. من: مصاحبة المَحْرَم ، وعدم الإنكشاف على الغرباء ، ولئلا يصبح ذلك ديدنًا يُذهب بواجباتها تُجاه زوجها ، ويجعلها تُفرِّط بها .
4.ولا تُمنع من بعض ما أصبح بحكم الضروريَّات ، كمراجعة مدارس أولادها ، طمعًا في تلافي ما قد يُصيبهم من ضرر التأخر في الدراسة ، أو بعض المضايقات التي تحصل لهم .. وغير ذلك ، أو حضور مجالس الآباء والأُمهات التي تُعتبر في مثل عصورنا ضرورةٌ تُمليها المحافظة على مصالح الأبناء ، وهذا من بعض حقوقهم على آبائهم .