الصفحة 58 من 93

على أنَّ كلَّ ما تقدم يُترك للأعراف والأحوال ، وما يتسعه الزمان من ذلك من غير مذمَّةٍ لها أو لزوجها ، من الأُمور التي لا تُصادم نصًا ، ولا تخرق إجماعًا ، وتتسعها الأحكام . مع ضرورة اتِّفاقهما ابتداءً على كلِّ ذلك .. أو التفاهم اللاحق فيما لم يجرِ الاتِّفاق عليه ، وفي ما لا يُغضب الله - عز وجل - .

[ الحقِّ الثالث / حقِّ التأديب ]

لما كان الرجل بأصل خلقته أكثر توقًا لما يسمى الآن [ بالجنس ] ، أي: المضاجعة .. والمباعلة ، وهو أكثر ميلًا إلى زوجته إذا كانت ذات زينةٍ ، ولها اعتناء بنفسها ، فكثيرًا ما يكون هذا الأمر غير مهمٍّ لديها ، ولعلَّها لا تُعطيه بعد الزواج خاصَّة الأهميَّة التي كانت تُعطيها له قبل الزواج ، إذ هي بعده لا تُعطي لهذا الأمر ما يستحقُّ ، وخاصَّةً أمام زوجها ، بل تراها تهتَم به إذا كانت خارج البيت فقط !! .

فالرجل إذن له:

1.حقُّ تأديب امرأته على ترك الزينة .

2.وحقُّ تأديبها إذا لم تُجبه عند دعوتها إلى فراشه .

وذينك الأمرين أحصن له من أن يقع في الحرام ، وهو أنفع لها ، لئلا يُفكر الزوج بزواجٍ جديد ، تفقد معه تفردها به ، أو قد يجرُّه إلى التفكير بهجرها .. بل بطلاقها ! .

ومن تحصيل الحاصل ، أنَّ قيام الحاجة لدى الرجل لقضاء وطره قد يكون آنيًَّا ، فمن مصلحة المرأة أن تُجيبه في الحال ، وعلى الحال الذي اشتهاها فيه !! .

إنَّ غفلة النساء غالبًا عن هذه الناحية ، هي سبب غالب مشاكل الأزواج ، وتشنجهم ، فعدم مراعاة المرأة لهذا الحقِّ .

[ مراحل التأديب ]

إنَّ المرأة التي تخرج عن طاعة زوجها فيما أمرها فيه من غير معصية ، أو ينبغي قيامها به ولو من غير طلبٍ ، وهو ما يُعطي للرجل حقَّ التأديب .. فإنَّ هذا الحقَّ يتدرج صعودًا .. كالآتي:

حجم الخط:
شارك الصفحة
. . .
فضلًا انتظر تحميل الصوت