أولًا / العظة: وتكون بالكلمة الطيِّبة ، وبيان ما له من حقوق عليها ، بل ينبغي له أن يُبينّ ما لها من حقوق ، وكونه لم يُقصِّر في حقٍّ من حقوقها ، فما بالها تتخلف عن الواجبات ؟؟! . مثل حلِّ استمتاعه بها ، كحقٍّ من حقوق العقد الجعليَّة التي تترتب بمجرد العقد ، ولا تتوقف على موافقة أحدهما ، بل عدم الموافقة خروجٌ عن مقتضاه ، وسببٌ للمؤاخذة الأُخروية ! . والمرأة العاقلة تتلافى أسباب كلِّ ما تحصل بسببه الشروخ في العائلة ، بل قد يضطر الزوج للتعدد .. أو أيِّ إجراءٍ آخر لا يصبُّ في رضاها !! .
ثانيًا / الهجر في المضاجع: ولعل هذا الإجراء أبلغ من سابقه ، ولا يتمُّ هذا الإجراء في حالة امتناع المرأة عن المضاجعة ، أو تقصيرها في ذلك ، أو في الزينة ، لأن الهجر متحقِّقٌ أصلًا ، فيحتاج إلى إجراءٍ أقسى .. وهو الذي سيأتي لاحقًا .
ويمكن تحديد الحالات التي يلجأ بها الزوج للهجر، بعد العظة طبعًا ، هي:
أ. طلبه منها القيام بالواجبات الشرعيَّة..إذا كانت متهاونةً في أدائها .. وكذلك كالصلاة ، والصيام ، وأداء الزكاة ، وصلة الرحم ، وغير ذلك .
ب. في حالة خروجها من غير إذنه ، أو خلافًا لإذنه . ولا يغيب ما سبق بيانه عن مدى حقِّها في الخروج ، والتي يتلخص حقَّها فيه في ثمانية أمور هي:
الأول / زيارة الأبوين .
الثاني / وعيادتهما .
الثالث / وتعزيتهما .. أو أحدهما .
الرابع / زيارة المحارم .
الخامس / الخروج لعملها الذي ينبغي عدم انقطاعه في المجتمع فهو فرض كفائي .. كعملها [ قابلة ] أو ما هو ضروري بدرجة ما ذكرنا .
السادس / وكذلك إذا كان لها على الغير حقٌّ .. أو عليها للآخرين حقٌّ .
السابع / أو خروجها للحجِّ .
وزاد بعضهم:
الثامن / الخروج لطلب العلم ، إذا لم يستطع الزوج إجابتها عمَّا تسأل من غير زينةٍ ، أو تبرجٍ ، أو اختلاط غير مشروع (1) .
ج. إدخالها مَنْ يكره إلى بيته .
(1) الدرر المباحة [ المرجع السابق ] - 109 .